السبت 12 سبتمبر 2026 / 14:22
انطلقت في العاصمة الهندية نيودلهي، السبت، أعمال القمة الـ18 لقادة دول مجموعة "بريكس"، بمشاركة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الذي يترأس وفد دولة الإمارات نيابةً عن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.
وتعقد القمة يومي 12 و13 سبتمبر (أيلول) 2026، تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"، مع تركيز مناقشاتها على التعاون المالي، وانتقال الطاقة، وتعزيز التنسيق بين الاقتصادات الناشئة، بما يدعم التنمية والازدهار المشترك.
ثقل اقتصادي متنامٍ
تاريخياً، انضمت دولة الإمارات رسمياً إلى "بريكس" في يناير (كانون الثاني) 2024، ضمن توجهها إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضورها في منصات التعاون متعدد الأطراف. وتضم المجموعة حالياً 11 دولة، تمثل مجتمعةً نحو 49.5% من سكان العالم، ونحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و26% من التجارة الدولية.
وتجاوزت التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات ودول "بريكس" 312 مليار دولار خلال 2025، مقابل 243 مليار دولار في 2024، محققة نمواً 28.5%.
واستحوذت دول المجموعة على نحو 31% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية، و34% من وارداتها، و23% من صادراتها غير النفطية، و28% من إعادة التصدير. وتشير هذه الأرقام إلى حجم العلاقات الاقتصادية القائمة بين الإمارات وأسواق "بريكس"، وأهمية المجموعة في حركة التجارة الخارجية للدولة، بحسب وكالة أنباء الإمارات.
مبادرات ونتائج مالية
وسبق القمة الحالية اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول "بريكس" في مومباي بالهند، بمشاركة وزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي. وأسفر الاجتماع عن اعتماد بيان مشترك وإطلاق "بوابة بريكس–بنك التنمية الجديد للمعرفة"، المخصصة لتوثيق المبادرات والأعمال الفنية وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
وأعلنت الإمارات استعدادها للمساهمة في البوابة بأفضل الممارسات ودراسات الحالة والخبرات الوطنية. كما رحبت بإنشاء فريق عمل "بريكس" للنمو والتنمية، ودعت إلى استمرار عمله في التحول الرقمي والابتكار، والإصلاحات الداعمة للنمو، وتنقل العمالة، وتنمية مهارات المستقبل.
ورأى وزير دولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني، أن "بريكس" تشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وتنسيق المواقف حيال القضايا المالية والاقتصادية المشتركة، مؤكداً أهمية دعم نظام اقتصادي ومالي عالمي أكثر شمولاً وتوازناً.
وترتبط الإمارات كذلك ببنك التنمية الجديد، الذي أسسته دول "بريكس" لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة. وانضمت الدولة إلى البنك في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، قبل انضمامها إلى المجموعة. وشاركت خلال اجتماعات مومباي في مناقشة استراتيجيته العامة للفترة 2027–2031، فيما أشادت وزارة المالية بالتقدم المحرز في الأولويات المتعلقة بالتكنولوجيا والابتكار، وتمويل المشروعات الداعمة للتحول الرقمي، ورفع مستهدفات تمويل العمل المناخي وتمثيل المرأة.