السبت 12 سبتمبر 2026 / 22:19
تجسد محطة وقود في مدينة سان دييغو أزمة الديزل المتفاقمة، بعدما بلغ سعر الغالون (3.785 لتر) 9.99 دولار، في وقت تجاوز فيه متوسط سعر الديزل في ولاية كاليفورنيا 8 دولارات للغالون، مسجلًا مستوى قياسياً.
وأكد موظف في محطة "شل" الواقعة في حي سيرّا ميسا بالمدينة، أن السعر البالغ 9.99 دولار كان سارياً، الجمعة، مشيراً إلى أن الوقود لا يزال متاحاً.
ويعد السعر استثنائياً مقارنة ببقية محطات سان دييغو، لكنه يعكس أزمة تاريخية في إمدادات الديزل تضغط على سلاسل التوريد العالمية، وتدفع الأسعار إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة، بحسب ما أوردت وكالة "بلومبيرغ".
وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية، ارتفع متوسط سعر الديزل في كاليفورنيا إلى أكثر من 8 دولارات للغالون، الجمعة، وهو مستوى قياسي.
"شيفرون" تحذر: تراجع مخزونات النفط يهدد بارتفاع الأسعار - موقع 24أكد مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة "شيفرون"، الجمعة، أن الاحتياطيات النفطية التي ساعدت في الحد من ارتفاع أسعار الخام خلال المراحل الأولى من حرب الشرق الأوسط بدأت في التراجع، محذراً من أن استمرار الصراع قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
وعلى الصعيد الوطني، تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق هذا الأسبوع، في ظل اضطراب تدفقات الطاقة، بفعل الحرب في إيران والحرب الروسية الأوكرانية.
وتنعكس أسعار الديزل المرتفعة بشكل مباشر على الشركات التي تعتمد عليه لتشغيل الشاحنات ومعدات البناء وتوليد الكهرباء، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتراجع الإيرادات ويدفع أصحاب الأعمال إلى زيادة أسعار خدماتهم.
وقال فلاد كانديبوفيتش، مالك شركة "QShark Moving" في كاليفورنيا، إن فاتورة الوقود الشهرية لأسطول شاحنات الشركة الذي يعمل بالكامل بالديزل ارتفعت من نحو 8200 دولار في أغسطس من العام الماضي إلى 16 ألف دولار في أغسطس الحالي.
ورغم أن تكاليف الوقود تضاعفت تقريباً، رفعت الشركة رسوم الوقود على العملاء بنحو 17% فقط، من 60 إلى 70 دولاراً في المعتاد، بسبب المنافسة الشديدة في قطاع نقل الأثاث.
وقال كانديبوفيتش إن الشركة لا تستطيع رفع الرسوم أكثر، مضيفاً أن العملاء يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة في كاليفورنيا، إلى جانب أسعار الوقود المرتفعة.
وتعد كاليفورنيا عادة صاحبة أعلى تكاليف للوقود في الولايات المتحدة، بسبب محدودية خطوط الأنابيب التي تنقل الوقود إلى الولاية، وتراجع طاقة التكرير، وارتفاع الضرائب على الوقود، إضافة إلى اعتمادها بشكل أكبر من أي ولاية أخرى على الديزل المتجدد، ما يزيد من تكاليف التكرير ويجعل سوق الوقود فيها أكثر خصوصية.