أوراق نقدية من فئة الدولار الأمريكي (رويترز)
الإثنين 14 سبتمبر 2026 / 20:28
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5%، للمرة الثانية فقط منذ 2007، في مؤشر يعكس تصاعد عمليات بيع السندات الحكومية ويهدد بزيادة تكاليف الاقتراض على مستوى الاقتصاد الأمريكي.
وبحسب بيانات "تريد ويب"، لامس عائد السند القياسي مستوى 5% بعد الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت الشرقي، قبل أن يستقر بالقرب من هذا المستوى. وجاء الارتفاع في العوائد بعد موجة بيع بدأت أواخر يونيو (حزيران)، مع تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأيام الأخيرة، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، إلى جانب زيادة رهانات المتعاملين على أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل في اجتماعه المقبل.
ويعد ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات ذا أهمية واسعة للاقتصاد، إذ يمثل أحد أبرز المحددات لتكاليف الاقتراض. ومع صعوده، ارتفعت بالفعل معدلات الرهن العقاري وتكاليف إصدار السندات الجديدة للشركات، ما يزيد الضغوط على المستهلكين وقطاع الأعمال.
عوائد السندات تقارب 5%.. الأسهم الأمريكية أمام اختبار صعب - موقع 24يترقب مستثمرو الأسهم الأمريكية بحذر ارتفاع عوائد سندات الخزانة، باعتباره عقبة محتملة أمام موجة الصعود القياسية في "وول ستريت"، مع تزايد المخاوف خصوصاً إذا ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات فجأةً نحو مستوى 5%.
كما أصبح ارتفاع العوائد مصدر قلق متزايد لإدارة الرئيس دونالد ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.
وكان ترامب قد دعا مراراً مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، في حين لم تنجح حتى الآن جهود وزير الخزانة سكوت بيسنت للحد من صعود العوائد عبر زيادة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل.
ويحظى مستوى 5% بأهمية رمزية في الأسواق، ففي 2023، شهدت السندات ارتفاعًا قويًا بعد وصول عائد السند لأجل 10 سنوات إلى هذا المستوى، لذلك يترقب المستثمرون ما إذا كان بلوغ حاجز 5% هذه المرة قد يشكل نقطة تحول وينهي موجة البيع الحالية، أم أن العوائد ستواصل صعودها.