متعاملون في بورصة وول ستريت (رويترز)
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 / 13:39
تواجه الأسهم الأمريكية اختباراً جديداً مع احتدام النقاش حول أي من عاملين يمثل التهديد الأكبر للسوق حالياً الأول هو ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية أما الثاني يتعلق بالمخاوف المتزايدة بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي.
وارتفع مؤشر التقلبات "VIX" إلى نحو 18 نقطة الإثنين، بينما تجاوز حجم التداول على عقود الخيارات المرتبطة بالمؤشر ضعف متوسطه خلال 30 يوماً، في وقت تعرضت فيه أسهم شركات أشباه الموصلات ومراكز البيانات لضغوط دفعت مؤشر S&P 500 إلى التراجع، بحسب شبكة "سي.إن.بي.سي".
وجاء ضعف أسهم التكنولوجيا وسط تجدد الجدل بين قادة قطاع التكنولوجيا وسياسيين بشأن ما إذا كان الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يتجاوز الوتيرة التي يستطيع السوق تحملها.
هشاشة وسُكون.. ماذا ينتظر الأسهم الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي؟ - موقع 24يواجه سوق الأسهم في الولايات المتحدة الأمريكية مزيجاً محتملاً من الهشاشة والترقب مع بقاء شهرين على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث يشير محللون إلى القلق من أن الأسواق غير مستعدة لاستيعاب أي صدمة.
وبحلول منتصف جلسة التداول، كانت ثلاثة من أكبر خمسة عقود متداولة على مؤشر "VIX" عبارة عن خيارات شراء، بينما تمثلت أكبر صفقة في شراء خيارات شراء بقيمة لا تقل عن 3.6 مليون دولار عند مستوى 31 نقطة، تستحق في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).
في المقابل، أظهر السوق الأسبوع الماضي قدراً أكبر من الهدوء تجاه مخاطر أسعار الفائدة، فقد تراجع مؤشر "VIX" الجمعة رغم بيانات التضخم التي رفعت احتمالات رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع إلى نحو 90%.
وقال جون مارشال، المدير لدى شركة "Carrick Lane"، إن تراجع "VIX" بعد بيانات التضخم يشير إلى أن سوق الأسهم بدأ يتكيف مع بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
وأضاف: "يبدو أن المشاركين في سوق الأسهم يرون أن قرار الفيدرالي محسوم، وأن اهتمامهم ينصب بدرجة أكبر على الذكاء الاصطناعي".
لكن ذلك لا يعني غياب مخاطر سوق السندات. فقد ارتفع مؤشر "MOVE"، الذي يقيس تقلبات سندات الخزانة الأمريكية، 10 نقاط الأسبوع الماضي إلى مستوى يقع ضمن أعلى 8% من قراءاته التاريخية.
كما وصلت تقلبات الخيارات المرتبطة بصناديق حساسة لأسعار الفائدة، مثل صندوق "iShares" للسندات الأمريكية لأجل 7 إلى 10 سنوات وصندوق "Vanguard" للعقارات، إلى مستويات مرتفعة تاريخياً.
ومع ذلك، لا يبدو أن ارتفاع تقلبات سوق السندات يفرض ضغوطاً مماثلة على الأسهم حتى الآن، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الأربعاء إلى أكثر من 91% بحلول منتصف الجلسة، بينما استعادت أسعار الأسهم بعض قوتها.
وتشير حركة مؤشرات التقلبات، وفق الشبكة، إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر انشغالاً بمخاطر الذكاء الاصطناعي وأثرها المحتمل على أسهم التكنولوجيا، مقارنة بتداعيات رفع الفائدة التي يبدو أن الأسواق بدأت تستوعبها.