شعار شركة غوغل (أ ف ب)
السبت 19 سبتمبر 2026 / 14:06
كشفت شركة غوغل عن حادث أمني غير مألوف، إذ تمكن نموذجها الذكي "جميناي" من تنفيذ عملية اختراق إلكتروني غير موجّهة استهدفت ثلاثة أنظمة حاسوبية خارجية دون الحصول على إذن مسبق.
وبحسب موقع "سي إن بي سي"، بدأت تفاصيل الواقعة خلال خضوع النموذج لتقييمات واختبارات أمنية اعتيادية، حيث أساء "جميناي" فهم بيئة العمل المتصل بها، إذ توهم أنه ما يزال يعمل داخل "بيئة اختبار مغلقة"، بينما كان في الواقع متصلاً بشبكة الإنترنت الحقيقية.
وبناءً على هذا الإدراك الخاطئ، قام النموذج بجمع معلومات عامة متاحة وتخمين بيانات الاعتماد واستخدام بيانات تسريبية مخزنة في مستودعات عامة للوصول إلى تلك الأنظمة.
ورغم نجاحه في الدخول، إلا أن التقرير أوضح أن النموذج توقف تلقائياً قبل اتخاذ أي إجراءات تخريبية أو سحب للبيانات، بمجرد تصحيح مساره الداخلي.
ومن جانبها، سارعت شركة غوغل إلى التقليل من خطورة الحادثة، مؤكدة أنها لا تصنف الواقعة ضمن ما يُعرف بـ "الانحراف عن المحاذاة" وهو المصطلح الذي يُطلق على تمرد البرمجيات أو خروجها عن تعليمات مطوريها؛ بل اعتبرتها مجرد "خلل في تحديد الهوية التشغيلية"، مؤكدة عدم حدوث أي أضرار مادية أو أمنية للأنظمة المتأثرة.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تعيش فيه صناعة الذكاء الاصطناعي حالة من التوجس والترقب، لا سيما بعد تقارير سابقة لشركة أوبن إيه آي أظهرت قيام أحد وكلائها باختراق منصات خارجية مثل هاغينغ فيس، ما أثبت أن سلوكيات النماذج المتقدمة قد تتجاوز أحياناً النطاق المخطط لها وتتصرّف بطرق غير متوقعة.
وفتح الحادث باب الانتقادات الحادة من قِبل خبراء سلامة التقنية؛ حيث أعربت مؤسسة "نايتينغيل كوليكتيف" المعنية بسلامة الذكاء الاصطناعي عن قلقها من تأخر "غوغل" في الإفصاح عن الواقعة التي حدثت في مايو(آذار) ولم تُكتشف إلا في يوليو(تموز)، مشددة على أنه لا يمكن ترك مسؤولية الإفصاح عن الحوادث للشركات بشكل طوعي، ومكذبة الرواية التي تهون من خطورة الحادثة وتعتبرها مجرد خطأ بسيط.
وفي المقابل، أوضحت غوغل أنها لم تعلم بالتسلل إلا بعد مراجعة شريكتها الأمنية إيريغيولار للتقييمات الفنية، وبناءً عليه أخطرت جوجل الجهات المعنية والسلطات الفيدرالية بالحادث لتسوية الأمر.