الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 / 16:17
يشهد التسوق الرقمي تحولاً جديداً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى العلاقة بين المستهلك والمنتج، ليصبح حاضراً في مراحل البحث والمقارنة، وصولاً إلى عملية الشراء نفسها.
72% من المتسوقين في الإمارات استخدموا الذكاء الاصطناعي خلال أحدث عملية شراء عبر الإنترنت
وفي الإمارات، يتسارع هذا التحول مع ارتفاع النشاط الرقمي وتنامي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، في اتجاه قد يعيد رسم شكل التسوق خلال السنوات المقبلة.
التسوق يدخل عصر الذكاء الاصطناعي
بحسب "مؤشر التسوق الرقمي العالمي 2026"، الصادر عن "بيمنتس إنتليجنس" بالتعاون مع "حلول قبول المدفوعات من فيزا" سبتمبر (أيلول) 2026، استخدم 72% من المتسوقين في الإمارات، الذكاء الاصطناعي خلال أحدث عملية شراء عبر الإنترنت، وفق استطلاع شمل 1,270 مستهلكاً. مقابل 53% في البرازيل، و46% في الولايات المتحدة، ويشمل ذلك، البحث عن المنتجات، ومقارنة الخيارات، وتقييم البدائل.
واللافت أن هذا الاستخدام قد يتوسع مستقبلاً، إذ يتوقع 71% من المتسوقين داخل الدولة، استخدام "وكيل تسوق ذكي" خلال العامين المقبلين لتنفيذ عملية الشراء بالإنابة عنهم.
التجار أمام اختبار جديد
ومع تسارع اعتماد المستهلكين في الإمارات على الذكاء الاصطناعي، تبدو جاهزية التجار أمام اختبار جديد، إذ أعدّ 19% فقط بيانات منتجاتهم لتكون قابلة للقراءة من قبل وكلاء الذكاء الاصطناعي، فيما يستطيع 31% فقط تحديد المبيعات التي بدأت عبر منصات الذكاء الاصطناعي. في المقابل، يؤثر قبول وسيلة الدفع المفضلة في اختيار المتجر لدى 86% من المستهلكين داخل الدولة، وهي من أعلى النسب بين الدول التي شملتها الدراسة.
الإعلان يدخل المعادلة
ومع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في رحلة التسوق، تتغير صناعة الإعلان أيضاً. إذ توسع "أوبن إيه آي" إعلانات "شات جي بي تي" للوصول إلى المستخدم خلال هذه المراحل، مع فصلها بوضوح عن إجابات المنصة، كما تختبر إعلانات تتيح بدء محادثة مع وكيل ذكاء اصطناعي ترعاه جهة معلنة.
وبذلك تقترب التجارة الرقمية من معادلة جديدة، تتمثل في أن الذكاء الاصطناعي يبحث ويقارن ويرشح، ويظهر الإعلان في اللحظة التي يتشكل فيها قرار الشراء.