مارة أمام بنك في طهران (أ ف ب)
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 / 19:34
تتزايد الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران مع توالي إجراءات تستهدف قطاع الطيران وقنواتها المصرفية والمالية، بالتزامن مع تشديد القيود على شبكات التجارة والنفط المرتبطة بتمويل طهران.
وفي أحدث هذه الإجراءات، أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي اتخاذ إجراءات إنفاذ بحق فروع بنك "ملي إيران" العاملة في الدولة، على خلفية مخالفات تتعلق بالالتزام بالأنظمة والتشريعات والقرارات الرقابية الإماراتية، بما في ذلك المتطلبات المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وبناءً على نتائج عمليات التفتيش، قرر المصرف المركزي منع جميع فروع بنك ملي إيران العاملة في الإمارات من إجراء معاملات مالية من وإلى إيران، بما يشمل تمويل التجارة والتحويلات المالية.
وقال المصرف المركزي إن الإجراءات تأتي في إطار صلاحياته الرقابية، وضمن جهوده للحفاظ على سلامة ونزاهة النظام المالي وضمان التزام المؤسسات الخاضعة لإشرافه بالمعايير المحلية والدولية.
كيف تحولت تجارة إيران مع الصين إلى "نفط مقابل سلع"؟ - موقع 24تحولت تجارة النفط بين إيران والصين إلى ما يشبه دائرة مغلقة، لا تعود فيها كل عائدات الخام إلى طهران عبر القنوات المصرفية التقليدية، بل يُستخدم جزء منها داخل الصين لتمويل واردات إيرانية ومشروعات تنفذها شركات صينية، في آلية قدرت مصادر تحدثت إلى "رويترز" أن ما بين 2 و2.5 مليار دولار مر عبر ...
ويأتي الإجراء الإماراتي بعد أيام من قرار مماثل في تركيا، إذ ألغت هيئة تنظيم ومراقبة المصارف التركية ترخيص فرع بنك ملت الإيراني في إسطنبول.
وبنك ملت من المصارف الإيرانية التي لعبت دورًا في تسهيل المعاملات التجارية بين إيران وتركيا، لذلك يضع إلغاء ترخيص فرعه في إسطنبول ضغوطًا إضافية على الشركات التي تعتمد على القنوات المصرفية التقليدية في التجارة بين البلدين.
ضغوط أمريكية واسعة
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على المؤسسات التي تتعامل مع إيران، فيما لم يربط القرار التركي رسميًا بين إلغاء الترخيص والعقوبات الأمريكية.
ويؤدي تضييق القنوات المصرفية الرسمية إلى ارتفاع تكاليف المعاملات وزيادة مخاطر الامتثال، خصوصًا بالنسبة للمؤسسات المالية والشركات التي تتعامل مع السوق الإيرانية.
وبالتوازي مع الإجراءات المصرفية، تستهدف العقوبات الأمريكية قطاع الطيران الإيراني وشبكات الخدمات المرتبطة به.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر (أيلول) عقوبات على عشرات الجهات والأشخاص المرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، بينهم شركات طيران ووسطاء في دول أخرى، متهمة إياهم بالمساعدة في توفير الطائرات وقطع الغيار والتكنولوجيا والخدمات اللازمة لتشغيل الناقلات الإيرانية.
وانعكست هذه الضغوط على حركة "ماهان إير"، التي أعلنت تعليق عدد من رحلاتها الإقليمية، بما في ذلك الرحلات بين طهران وإسطنبول وأنقرة، إلى جانب مسارات أخرى.
وتخضع "ماهان إير" منذ سنوات لعقوبات أمريكية، فيما تتهمها واشنطن بتقديم خدمات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
إقلاع "بلا وجهة".. كيف تعزل واشنطن إيران عن أجواء العالم؟ - موقع 24تواجه شركات الطيران الإيرانية أحدث موجات عقوبات أمريكية، بعد تضييق واشنطن الخناق على شبكة الخدمات والتزويد اللازمة لإبقاء الطائرات الإيرانية في الجو، بدءاً من الوقود مروراً بلوجستيات المطارات، وصولاً إلى التأمين والصيانة وحوالات البنوك وبيع التذاكر.
ولا تقتصر الضغوط على المصارف والطيران، إذ تفرض واشنطن حصاراً بحرياً واسعاً على إيران، وتستهدف أيضاً شبكات مرتبطة بتجارة النفط الإيراني ونقله، بما في ذلك شركات وسفن تعد جزءاً من "أسطول الظل" المستخدم للالتفاف على العقوبات، بحسب مسؤولين أمريكيين.
وتشمل الإجراءات إدراج سفن وشركات ووسطاء على قوائم العقوبات، بما يرفع مخاطر التعامل معها ويصعّب حصولها على خدمات التأمين والتمويل والشحن.