طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس وان" (رويترز)
السبت 26 سبتمبر 2026 / 09:14
تنفق الحكومات حول العالم مليارات الدولارات على شراء وتجهيز وتشغيل طائرات مخصصة لنقل رؤساء الدول ورؤساء الحكومات، في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على طائرات تجارية معدلة أو عسكرية مجهزة بمقصورات لكبار المسؤولين، ومرافق للاجتماعات والاتصالات، وأنظمة أمنية متقدمة.
وبحسب موقع "بيزنس إنسايدر"، تختلف الطائرات الحكومية من دولة إلى أخرى، إلا أن طائرات "بوينغ 747"، وإيرباص A330 وA340 من أبرز الطرازات المستخدمة في أساطيل النقل الرسمي، بينما تعتمد دول أخرى على طائرات أصغر للرحلات التي لا تحتاج إلى طائرات عريضة البدن.
طائرة الرئاسة الأمريكية تتصدر القائمة
تعد طائرة "إير فورس وان" من أشهر طائرات القادة في العالم، وهي طائرة "بوينغ VC-25A" معدلة بشكل كبير عن "بوينغ 747-200"، ودخلت الخدمة عام 1990. يبلغ طولها نحو 231 قدماً، ويمكنها نقل 30 من أفراد الطاقم و71 راكباً.
وتضم الرئاسة الأمريكية طائرتين متطابقتين تقريباً تحملان الرقمين 28000 و29000، بينما يستخدم اسم "إير فورس وان" عندما يكون الرئيس الأمريكي على متن الطائرة.
وفي يوليو (تموز) الماضي، دخلت "بوينغ 747-8" معدلة الخدمة كطائرة مؤقتة للرئاسة الأمريكية، على أن تستمر في الخدمة إلى حين تسليم طائرات الرئاسة الأمريكية الجديدة، والمتوقع حالياً أن يتم في 2028.
أسطول أوروبي يعتمد على طائرات إيرباص
يعتمد رئيس الوزراء البريطاني في رحلاته الرسمية على طائرة "إيرباص A330 MRTT" تابعة لسلاح الجو الملكي، وتحمل الرقم ZZ336 وتعرف باسم "فيسبينا". وتم تعديل الطائرة عام 2015 للقيام بمهام كبار المسؤولين، وتضم 58 مقعداً بدرجة رجال الأعمال، مع إمكانية استخدامها كناقلة للتزود بالوقود عندما لا تكون في مهام رسمية.
أما المستشار الألماني، يسافر على متن طائرة "إيرباص A350-900"، بعدما سحبت ألمانيا طائرات "إيرباص A340-300" المخصصة لكبار المسؤولين من الخدمة وطرحتها للبيع في 2024 بعد مشكلات تتعلق بالصيانة.
وفي باريس، تعد "إيرباص A330-200" المحولة إلى طائرة نقل لكبار الشخصيات، الطائرة الرئيسية للرئيس الفرنسي، وتحمل إشارة النداء "كوتام 001" عندما يكون الرئيس على متنها.
طائرات الرئاسة الروسية والصينية
يمتلك الرئيس الروسي أسطولاً من طائرات "إليوشن IL-96-300PU" المعدلة بشكل كبير، وتضم الطائرات مساحات للاجتماعات وغرف نوم، بينما تستخدم طائرات "توبوليف TU-214" الأصغر في بعض الرحلات.
وفي الصين، يسافر الرئيس على متن "بوينغ 747-8i"، جرى تحويلها من ناقلة تابعة لشركة طيران الصين إلى طائرة رئاسية مخصصة. وتحمل الطائرة الرقم B-2479، ويمكنها قطع مسافة تصل إلى نحو 14 ألفاً و320 كيلومتراً من دون التزود بالوقود.
طائرات آسيوية مجهزة للرحلات الطويلة
يستخدم رئيس الوزراء الياباني طائرة "بوينغ 777-300ER" في الرحلات الرسمية حول العالم، بينما يعتمد الرئيس الكوري الجنوبي على طائرة "بوينغ 747-8i" مستأجرة من الخطوط الجوية الكورية، ومجهزة بمكاتب وغرفة نوم وإجراءات أمنية إضافية، وتحمل إشارة النداء "كود وان".
ويستخدم رئيس الوزراء الهندي طائرة "بوينغ 777-300ER" مخصصة للرحلات الرسمية، وتحمل اسم "إنديا وان" عندما يكون رئيس الوزراء على متنها، ويمكنها الطيران لمسافة تصل إلى 13 ألفاً و500 كيلومتر من دون التزود بالوقود.
طائرات معدلة في الشرق الأوسط
يمتلك الأسطول الرئاسي التركي مجموعة من الطائرات عريضة البدن المحولة إلى وسائل نقل لكبار المسؤولين، من بينها طائرات "إيرباص A330-200 وA340-500" و"بوينغ 747-8i"، وهي طائرات توفر قدرات كبيرة للرحلات الطويلة ونقل الوفود الرسمية.
طائرات تجمع بين السفر والمهام العسكرية
لا تقتصر بعض هذه الطائرات على نقل القادة، إذ يمكن استخدامها في مهام عسكرية أو لوجستية عندما لا تكون في الرحلات الرسمية. وتبرز أستراليا مثالاً على ذلك من خلال طائرة KC-30A، وهي نسخة معدلة من "إيرباص A330"، إلى جانب طائرات "بوينغ 737 BBJ"، و "داسو فالكون 7X" للرحلات الأقصر.
وفي البرازيل، يستخدم الرئيس طائرة "إيرباص A330-200" العسكرية، وتعرف باسم KC-30، بعدما انتقل إليها من "إيرباص A319" مخصصة لكبار المسؤولين إثر تعرض الطائرة الرئاسية السابقة لمشكلة فنية خلال رحلة إلى المكسيك عام 2024.
كما تستخدم كندا طائرة "إيرباص A330-200" تعرف باسم CC-330 هاسكي، اشترتها الحكومة من الخطوط الجوية الكويتية مقابل 50 مليون دولار عام 2023.
أساطيل متعددة لتغطية مختلف الرحلات
تعتمد بولندا على مجموعة متنوعة من طائرات النقل المخصصة لكبار المسؤولين، تشمل طائرات "إمبراير E-Jets"، و"غلف ستريم G550"، و"بوينغ 737 BBJ2"، بينما تستخدم كوريا الجنوبية واليابان والهند طائرات عريضة البدن للرحلات الحكومية الطويلة.
وتعكس هذه الأساطيل اعتماد الحكومات على طائرات توفر نطاقاً طويلاً وقدرات اتصالات وأمن ومرافق مخصصة، بدلاً من السفر على الرحلات التجارية، مع اختلاف حجم الاستثمار والتجهيزات بحسب احتياجات كل دولة وطبيعة مهام قياداتها.