سيدة تدلي بصوتها في الانتخابات الأمريكية (رويترز)
الأحد 27 سبتمبر 2026 / 18:52
رأت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الاستثمار في الأسهم الخاصة أصبح هدفاً متزايداً للمرشحين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط تصاعد الانتقادات لدور كبار المستثمرين في ارتفاع تكاليف السكن.
ويسلط تحليل نشرته الصحيفة، اليوم الأحد، الضوء على اللغة المستخدمة في الحملات الانتخابية في الدوائر الانتخابية المتنافس عليها خلال العقد الماضي، لافتاً إلى أن التعليقات السلبية بشأن شركات الأسهم الخاصة وملاك العقارات من الشركات ارتفعت بشكل حاد في عام 2026، مع ربط استثماراتها بشكل متكرر بارتفاع الأسعار.
وفي دورات انتخابية سابقة، كانت "وول ستريت" والقطاع المصرفي هدفاً للانتقادات، بسبب رفع كلفة المعيشة، بحسب الصحيفة.
ويُعد كريس باباس، عضو مجلس النواب الديمقراطي المعتدل، الذي فاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن نيوهامبشير في سبتمبر، أحد المرشحين الذين يدعون إلى وضع ضوابط أقوى على أماكن وكيفية استثمار رؤوس الأموال الخاصة.
وقال: "الناس يربطون النقاط" بين التغييرات في الملكية وارتفاع الإيجارات، وتراجع أعمال الصيانة، وصعوبة بيع المنازل.
الأسهم تتحدى قفزة عوائد السندات.. ماذا يقول التاريخ عن القادم؟ - موقع 24تبدو الأسواق الأمريكية في الآونة الأخيرة كأنها تسير في اتجاهين متناقضين، إذ تتعرض سوق السندات لموجة بيع قاسية دفعت العوائد إلى مستويات تقترب من أعلى معدلاتها في نحو عقدين، بينما تواصل الأسهم أداءها الجيد. وكانت قدرة سوق الأسهم على الصمود مفاجأة إيجابية إلى حد كبير خلال الانتقال إلى بيئة أسعار فائدة ...
وتجاوزت أسعار الفائدة على الرهون العقارية الأمريكية لأجل 30 عاماً 7% للمرة الأولى منذ نحو عامين هذا الأسبوع.
وتُعد القدرة على تحمل تكاليف السكن قضية محورية في انتخابات نوفمبر (كانون الثاني)، فيما يلقي كثير من الناخبين باللوم على الاستثمار المؤسسي في ارتفاع الأسعار.
وتعهد أكثر من 20 مرشحاً في سباقات مجلسي النواب والشيوخ بتقييد عمليات الشراء أو الملكية من جانب شركات الأسهم الخاصة وصناديق التحوط، وغيرهما من المستثمرين المؤسسيين، وهو أكثر من ضعف المستوى المسجل في أي دورة انتخابية سابقة.
وقال سكان في مجمعات المنازل المتنقلة لكريس باباس إن ارتفاع الإيجارات وفرض متطلبات جديدة للدخل، بعد استحواذ شركة "سادو كابيتال" العقارية المتخصصة في ميشيغن على مواقعهم في نيوهامبشير، جعلا من الصعب عليهم البقاء في أماكنهم، أو حتى بيع منازلهم.
وذكر باباس أن قيمة منازل السكان تراجعت، بينما ارتفعت تكاليف معيشتهم، كما دعم تشريعاً يحفز مالكي مجمعات المنازل المصنعة على بيعها للسكان، أو للمنظمات غير الربحية.
وأصبحت شركات الأسهم الخاصة هدفاً للانتقادات، مع توسع المستثمرين المؤسسيين في قطاع الإسكان.
وقال ويل دانهام، الرئيس التنفيذي للمجلس الأمريكي للاستثمار، إن تنامي حضور القطاع أسهم في زيادة الاهتمام السياسي به.
وتحول هذا التدقيق إلى سياسات اتحادية، إذ وقّع الرئيس دونالد ترمب أمراً للحد من الاستثمار المؤسسي الكبير في المنازل، فيما أقر قانون في يوليو (تموز) يمنع المستثمرين الذين يملكون أكثر من 350 منزلاً من شراء المزيد مع بعض الاستثناءات، وفقا للصحيفة.
لكن القيود لا تشمل بعض المستثمرين العقاريين المتخصصين، مثل "سادو" و"هافنبارك". وقالت الجمعية الوطنية للشقق السكنية إن المستثمرين المؤسسيين ضروريون لتوفير مساكن بمختلف مستويات الأسعار.