صورة تعبيرية من (أ.ب)
الخميس 1 أكتوبر 2026 / 13:39
سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس، أعلى مستوياتها في عقدين للجلسة السابعة على التوالي، قبل أن يسهم تراجع أسعار النفط في تهدئة سوق السندات التي لا تزال تحت وطأة أسوأ أداء فصلي لها خلال القرن الحالي، في وقت يستعد فيه المستثمرون لمرحلة من أسعار الفائدة المرتفعة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 87.1 نقطة أساس خلال الربع المنتهي في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً أكبر زيادة فصلية منذ 1994، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن "LSEG".
الدولار يصعد بفضل ارتفاع عوائد السندات - موقع 24استقر الدولار، الخميس، بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بالارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ومن أسبابه المخاوف حيال استمرار ضغوط الأسعار العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
أفضل أداء لعوائد سندات 30 عاماً منذ 2002
ويُعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مقياساً مرجعياً لتكاليف الاقتراض وأسعار الأصول عالمياً، ولامس 5.31% الخميس، وهو أعلى مستوى منذ 2007، قبل أن يستقر عند أقل بقليل من 5.28%. وفي الوقت نفسه، تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً مستوى 5.65%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 2002.
وفي اليابان، حيث بدأ التضخم يترسخ أخيراً بعد عقود من مواجهة الانكماش، سجلت عوائد السندات الحكومية ارتفاعات من خانتين مئويتين للربع الخامس على التوالي، في سلسلة غير مسبوقة، بحسب "رويترز".
وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها. وشهدت العوائد قفزات حادة في مختلف أنحاء العالم، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وما تسببه من ضغوط تضخمية، إلى جانب طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات، التي عززت توقعات النمو ورفعت التقديرات لمستويات قد تستقر عندها أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
وتكتسب أسعار الفائدة المرتفعة أهمية كبيرة، لأنها تزيد تكاليف التمويل على الشركات والمقترضين العقاريين، كما ترفع مدفوعات الفائدة على الحكومات، ما يقلص الموارد المتاحة للإنفاق على البرامج الاجتماعية.
التضخم يرتفع ويضغط على قرار "الفيدرالي".. أين تتجه الفائدة؟ - موقع 24ارتفع التضخم في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في أغسطس (آب)، ما قد يدفع الأسواق المالية إلى تقليص احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال أكتوبر (تشرين الأول".
هل اقتربت النهاية؟
سارع المتعاملون إلى التراجع عن توقعاتهم السابقة بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026. وبعد رفع الفائدة الشهر الماضي، باتوا يتوقعون ثلاث زيادات إضافية على الأقل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف 2027.
وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك الاستثمار "بارينغوي" ومقره سيدني، أندرو ليلي: "كان لا بد من حدوث هذه السوق الهابطة لسندات الخزانة".
وأضاف "واصلنا لفترة طويلة البقاء في حالة توازن غير مستقرة، كان فيها التضخم الأساسي مرتفعاً على نحو لا يمكن استدامته، بينما لم يفعل الاحتياطي الفيدرالي شيئاً حيال ذلك"، كما ذكرت "فاينانشال تايمز".
وتابع ليلي "أعتقد أن النهاية باتت تلوح في الأفق"، لكنه أشار إلى أن صمود الأسواق الأخرى يتعرض للضغط، نتيجة ارتفاع العوائد التي توفرها السندات.
وتعرضت العقود الآجلة للسندات الأوروبية، إلى جانب أسواق السندات النقدية في أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، لضغوط خلال تعاملات الخميس.