الذكاء الاصطناعي (رويترز)
الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 17:28
تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة تتخطى تقديم الإجابات التقليدية إلى التنفيذ المباشر للمهام ومتابعتها، إذ يتولى "الوكلاء الذكيون" إدارة حزمة واسعة من الأنشطة اليومية، لتوفير وقت وجهد مستخدميها.
ويعكس هذا الاتجاه نمواً استثمارياً ضخماً؛ إذ تتوقع شركة الأبحاث "غارتنر" أن يصل حجم الإنفاق على برمجيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي إلى 985 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 62.7% خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2030.

7 مهام رئيسة يتولاها الوكلاء
وفي ظل هذا التوسع التكنولوجي، تنتقل 7 مهام أساسية من يد المستخدم إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي، تسهيلاً لبيئات العمل والحياة اليومية:
فرز البريد الإلكتروني:
يراجع الوكيل الرسائل الجديدة ويلخصها، كما يفصل الرسائل التي تتطلب إجراء عملاً عن الرسائل المعلوماتية، فضلاً عن قدرته على إعداد مسودات جاهزة للردود الروتينية.
مراقبة الأسعار:
يتابع أسعار المنتجات أو تذاكر الطيران أو الفنادق وفق شروط محددة من المستخدم، ثم يرسل تنبيهاً فور انخفاض السعر إلى المستوى المطلوب أو عند ظهور خيار أرقاماً وأوفر سعراً.
التحضير لليوم التالي:
يراجع جدول المواعيد والمعلومات المرتبطة بالاجتماعات القادمة، ويجمعها في موجز مركز يوضح ما يحتاج المستخدم إلى الاستعداد له.
تذكر المهام والمواعيد:
يتابع توقيت تجديد الاشتراكات والمواعيد والشحنات والنماذج المطلوبة، مع إرسال تذكيرات تنبيهية في الوقت المناسب.
إجراء الأبحاث والمقارنات:
يبحث عن الفنادق أو الأجهزة أو الخدمات وفق الميزانية والمواصفات المحددة، ثم يجري مقارنة شمولية بين الخيارات المتاحة.
إدارة شؤون المنزل:
يساعد في تنظيم المشتريات والمواعيد والمشاوير والمهام اليومية، مع بقاء القرارات التي تتضمن إنفاقاً أو التزاماً مالياً بيد المستخدم حصراً.
إعداد موجزات دورية:
يتابع موضوعاً أو شركة أو قطاعاً أو وجهة سفر محددة، ويقدم تحديثاً مركزاً يبرز ما تغير منذ آخر متابعة.

سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا
وأمام هذه الفرص الاستثمارية، تحتدم المنافسة بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي؛ حيث قدمت شركة "ميتا" وكيلها "ميوز" القادر على تنفيذ المهام عبر التطبيقات باستخدام بيئة حوسبة افتراضية ومتصفح سحابي، بينما أطلقت "أوبن إيه آي" وكيلها "دوتس" لتنفيذ الأهداف عبر تطبيقات متعددة ومواصلة العمل تلقائياً حتى بعد مغادرة المستخدم.
من ناحيتها، تتوقع "غارتنر" أن يصل حجم الإنفاق المعرض لتأثير ما تسميه "المنافسة الوكيلة" إلى 234 مليار دولار من برمجيات تطبيقات المؤسسات بحلول عام 2030.
في المقابل، تعزز البيانات الميدانية هذا التوجه؛ إذ تشير أرقام مسح شركة "ماكينزي" لعام 2026 إلى أن 80% من المشاركين أكدوا أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تحسين إنتاجيتهم الفردية، بينما أفاد 37% بوجود أثر إيجابي مباشر على الأرباح التشغيلية لشركاتهم.