عرض مجموعة أزياء لربيع وصيف 2027 لعلامة لويس فويتون في باريس (رويترز)
الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 10:15
تواجه أسهم شركات السلع الفاخرة تحولاً لافتاً في تقييمات المستثمرين، بعدما أصبحت أسهم شركات كبرى مثل "إل في إم إتش" و"برادا" تتداول بخصم كبير مقارنة بأسهم شركات الأزياء السريعة، في مؤشر إلى تراجع الثقة في استمرار الاتجاهات التي جعلت قطاع السلع الفاخرة استثماراً لافتاً خلال العقدين الماضيين.
وقالت "وول ستريت جورنال" في تقرير، إن أسهم "إل في إم إتش" المالكة لعلامة "لويس فويتون"، وبرادا، تتداول حالياً عند خصم غير معتاد مقارنة بأسهم "إنديتكس" المالكة لعلامة "زارا" و"إتش آند إم"، مشيرة إلى أن عزوف المستثمرين عن شراء هذه الأسهم رغم انخفاض تقييماتها يعكس مخاوف من تراجع فرص نمو شركات السلع الفاخرة.
فجوة غير مسبوقة في التقييمات
وأشارت الصحيفة إلى أن الفارق في تقييم الأسهم أصبح كبيراً إلى درجة أن المقال شبّهه بفرضية أن منتجات "لويس فويتون" و"برادا" أصبحت فجأة أرخص بنحو 30% من منتجات "زارا" أو "إتش آند إم"، وهي حالة كان من شأنها، على مستوى المتاجر، أن تدفع المتسوقين إلى الإقبال بكثافة على العلامات الفاخرة.
وأضافت أن النظير الاستثماري لهذا السيناريو يظهر في سوق الأسهم، حيث أصبحت أسهم شركات السلع الفاخرة تُتداول عند مستويات سعرية منخفضة بصورة غير معتادة مقارنة بأسهم شركات الأزياء السريعة، في وقت لا يبادر فيه المستثمرون إلى شراء هذه الأسهم على النحو المتوقع من فروق التقييم.
اعتماد على الأثرياء
ولفتت إلى أن شركات السلع الفاخرة تعتمد بدرجة كبيرة على شريحة ضيقة من المستهلكين شديدي الثراء، وهي شريحة لا تزال تواصل الإنفاق، ما يوفر دعماً للطلب على المنتجات الفاخرة رغم التغيرات التي يشهدها القطاع.
وتابعت أن استمرار إنفاق هذه الفئة لا يبدو كافياً وحده لطمأنة المستثمرين بشأن آفاق شركات القطاع، في ظل المخاوف المتزايدة من أن العوامل التي دعمت الأداء الاستثماري القوي لهذه الشركات خلال السنوات الماضية بدأت في التراجع.
نهاية عصر النمو السهل
وأردفت الصحيفة أن الاتجاهات التي جعلت شركات السلع الفاخرة، وفي مقدمتها "إل في إم إتش"، استثمارات ناجحة للغاية على مدى نحو 20 عاماً، آخذة في التلاشي، وهو ما يغير نظرة السوق إلى القطاع ويحد من استعداد المستثمرين لدفع التقييمات المرتفعة المعتادة لهذه الشركات.
وتحدثت عن أن ضعف الحماس تجاه أسهم شركات السلع الفاخرة لا يرتبط فقط بمستويات أسعار الأسهم، وإنما يعكس شكوكاً أوسع بشأن قدرة العلامات الكبرى على تكرار الأداء والنمو اللذين ميّزا القطاع خلال العقدين الماضيين.
مخاوف تتجاوز الأسعار
وواصلت أن عدم إقبال المستثمرين بقوة على أسهم "إل في إم إتش" و"برادا"، رغم الخصم الكبير الذي أصبحت تتداول به مقارنة بأسهم شركات الأزياء السريعة، يعكس بصورة أساسية مخاوف السوق من مستقبل القطاع وليس مجرد اختلاف مؤقت في التقييمات.
واختتمت بأن اعتماد العلامات الفاخرة على قاعدة محدودة من المستهلكين الأثرياء، إلى جانب تراجع بعض الاتجاهات التي دعمت القطاع تاريخياً، يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في قدرة شركات السلع الفاخرة على الحفاظ على مكانتها كإحدى أبرز قصص الاستثمار في قطاع التجزئة خلال العقود الماضية.