الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 20:09

عبدالله الثاني وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لأضخم مشروع سكة حديد بالأردن

شهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الاثنين، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة – الشيديَّة – معان، في مدينة العقبة بالأردن، والذي تطوّره الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات، باستثمار إماراتي-أردني تصل قيمته 2.5 مليار دولار، ويتضمَّن تطوير شبكة سكك حديدية بطول 403 كيلومترات.

وتأتي هذه الخطوة تجسيداً لرؤية وتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، الرامية إلى ترسيخ شراكة استراتيجية مستدامة بين البلدين، تقوم على أسس العمل المشترك وتعزيز أطر التعاون والتنسيق، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يُعد الأضخم من نوعه في الأردن بقطاع السكك الحديدية، إلى ربط مدينة العقبة بمواقع التعدين والإنتاج الرئيسية ومنطقة معان اللوجستية، بما يوفر منظومة متكاملة لنقل البضائع السائبة والحاويات بين الموانئ ومراكز الإنتاج والمرافق اللوجستية الداخلية، للإسهام في تخفيف الضغط على شبكة الطرق، ودعم التحوّل نحو منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.

وأكَّد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان متانة وعمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية، وما تشهده هذه العلاقات من تعاون وثيق وتنسيق مستمر في مختلف المجالات في ظل القيادة الحكيمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والملك عبدالله الثاني.

وأشار إلى أن إطلاق مشروع سكة حديد العقبة – الشيديَّة – معان يعكس حرص البلدين على المضي قُدماً في تعزيز شراكتهما الثنائية من خلال إطلاق مشاريع نوعية تدعم المصالح المشتركة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الحيوية، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، ويعود عليهما بالخير والنفع والنماء في مختلف المجالات.

وتشمل أعمال المشروع إنشاء مسارات سكك حديدية وقرابة 55 جسراً وستة أنفاق والمنشآت الهندسية المرتبطة بها، فيما تستهدف الشبكة نقل قرابة 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، بما يعزز حركة المواد التعدينية من مواقع الإنتاج إلى موانئ العقبة، ويعزز قدرة الصادرات الأردنية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة وتنافسية أكبر.

ويمتد الأثر الاقتصادي للمشروع إلى مختلف القطاعات والمناطق التي يخدمها، إذ يُتوقَّع أن يسهم في توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل في جنوب المملكة، إلى جانب خفض تكاليف نقل الفوسفات والبوتاس بنحو 40 مليون دولار سنوياً، بما يعزز تنافسية قطاع التعدين الأردني، إلى جانب إتاحة المشروع فرصاً أوسع أمام الشركات المحلية والقطاع الخاص في مجالات الهندسة والإنشاء والصيانة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعات المساندة، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز التنمية في محافظات جنوب المملكة.

الإمارات والأردن.. شراكة اقتصادية واستثمارات مليارية تدفع إلى آفاق جديدة - موقع 24تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية مرحلة متقدمة من النمو والتكامل، مدفوعة برؤية قيادتي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع مجالات التعاون أمام القطاع الخاص والمستثمرين، بما يدعم التنمية المستدامة ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل التجاري ...

وتتولى الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات تطوير المشروع، وهي مملوكة بالشراكة بين شركة لِعماد القابضة من الجانب الإماراتي، وشركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وشركة البوتاس العربية من الجانب الأردني.