خلال توقيع التفاقية (وكالة سانا)
الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 23:08
وقّعت وزارتا الأشغال العامة والإسكان، والسياحة بسوريا، اتفاقاً إطارياً مع شركة "إيغل هيلز" الإماراتية لتطوير وإنشاء تجمعات عمرانية وسياحية، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال فعالية "الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة" المنعقدة في دمشق.
ويتضمن الاتفاق الإطاري مشروعي "تلال دمشق العقاري" و"اللاذقية السياحي"، بحسب وكالة "سانا" السورية.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة "إيغل هيلز" العقارية محمد العبار، إن الشركة تعمل على مشروع "أبراج التضامن" في دمشق، ومشروع "إيكو لايف" في اللاذقية، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه المشاريع مجتمعات يجد فيها الناس مساكن مناسبة وخدمات جيدة وفرصاً للعمل وحياة كريمة.

وأكد العبار إيمانه بأن سوريا تستحق عودة أبنائها ومواصلة مسيرة البناء، مشيراً إلى أن الشركة ستسعى، بالتعاون مع الجهات المعنية وشركائها، إلى المساهمة في هذه العودة، داعياً المستثمرين السوريين في الداخل والخارج إلى الاستثمار في بلدهم والمساهمة في بنائه.
ويضم مشروع "أبراج التضامن" وحدات سكنية واسعة النطاق تتجاوز 26 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى أكثر من 4 آلاف وحدة فندقية، كما يعد "إيكو لايف" مشروعاً سياحياً وعمرانياً يضم اليخوت والمارينا، ويتضمن قرابة 10 آلاف شقة سكنية، وألف فيلا، بالإضافة إلى نحو 4 آلاف وحدة فندقية.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبدالرزاق إن "الاتفاق يمثل محطة مهمة في مسار إعادة إعمار سوريا الجديدة، تتجاوز توقيع اتفاقية وإطلاق مشروعين، وتعبر عن انتقال حقيقي من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى مرحلة الشراكة والتنفيذ".

وأضاف أن الاتفاق ثمرة عمل مؤسسي متواصل شاركت فيه جهات حكومية وبنى تحتية وطنية ومؤسسات استثمارية متعددة، لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية المصلحة العامة وجذب رأس المال والخبرات.
وأوضح وزير الأشغال العامة والإسكان أن السكن والتنمية العمرانية من أكبر التحديات التي تواجه سوريا في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن تقديرات الوزارة تفيد بأن العجز السكني قد يتجاوز مليوني وحدة بحلول 2030، في حال عدم الاستجابة الفورية، ما يتطلب مسارات متكاملة توازن بين احتياجات التنمية والنمو.
وأوضح أن التقديرات الأولية للمشاريع الحالية التي ستدخل حيز التنفيذ تشير إلى إمكانية توفير أكثر من 95 ألف فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، وأكثر من 23 ألف فرصة عمل دائمة، فضلاً عن أثرها في قطاعات الإنشاء والصناعة والخدمات والسياحة وسلاسل التوريد والاقتصاد المحلي.
بدوره، قال وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني: "إن الاتفاق يسعى إلى إرساء نموذج للتعاون في تطوير تجمعات عمرانية وسياحية متكاملة ومستدامة، تتجاوز قيمتها المباني والمرافق إلى توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين حياة المجتمعات التي تحتضنها".
وأشار إلى أن الساحل السوري يمتلك مقومات طبيعية وسياحية مهمة، وأن مشروعاً متكاملاً يضم مرافق سياحية ومساحات سكنية وخدمات يمكن أن يعزز حضور المنطقة على الخارطة العالمية ويدعم اقتصادها، مبيناً أن التقديرات الأولية لمشروع اللاذقية السياحي تشير إلى إمكانية توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، منها أكثر من 10 آلاف فرصة عمل دائمة.