طلاب ومارة في جامعة كورنيل بإيثاكا في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
طلاب ومارة في جامعة كورنيل بإيثاكا في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 11:57

راتب أقل مقابل توفير أكبر.. كيف تتفوق المزايا الوظيفية على الراتب؟

تدفع الارتفاعات الكبيرة في الرسوم الجامعية بعض الأسر إلى إعادة النظر في الطريقة التقليدية لتمويل تعليم الأبناء، خصوصاً عندما تتزامن دراسة عدد كبير من الأبناء في الجامعات خلال فترة زمنية قصيرة. وفي مثل هذه الحالات، قد تصبح المزايا التعليمية التي توفرها بعض جهات العمل بديلاً مالياً أكثر جاذبية من الاحتفاظ براتب أعلى، حتى إذا تطلب الحصول عليها قبول وظيفة أقل دخلاً ومكانة مهنية.

ونقلاً عن موقع بيزنس إنسايدر، قررت أسرة أمريكية لديها خمسة أبناء في سن الالتحاق بالجامعة أن يخفض أحد الوالدين دخله مقابل الانتقال إلى وظيفة في مؤسسة تعليمية توفر لأبناء الموظفين إعفاءً من الرسوم الدراسية. وكانت كلفة عام دراسي واحد لأحد الأبناء كفيلة بتعويض خفض الراتب، فيما ازدادت الجدوى المالية مع استفادة الأبناء الخمسة من الميزة.

كلفة التعليم تضغط على ميزانيات الأسر

لا تقتصر تكلفة الدراسة الجامعية على الرسوم الدراسية، بل تشمل أيضاً السكن والطعام والكتب والمواصلات والمصروفات اليومية. ومع وجود عدة أبناء في الجامعة في الوقت نفسه، يمكن أن تتحول هذه النفقات إلى عبء مالي كبير على الأسرة لعدة سنوات.

وتُظهر بيانات مؤسسة "كوليج بورد" لعام 2026 تفاوتاً كبيراً في تكلفة التعليم العالي للطلاب الأمريكيين. ويبلغ متوسط الرسوم الدراسية السنوية في الجامعات الحكومية للطلاب المقيمين داخل الولاية نحو 11,950 دولاراً، بينما يرتفع إلى 31,880 دولاراً للطلاب القادمين من خارج الولاية. ومع إضافة تكاليف السكن والمعيشة المقدرة بنحو 13,900 دولار سنوياً، تصل التكلفة الإجمالية للطالب المقيم داخل الولاية إلى نحو 25,850 دولاراً سنوياً، بينما تتجاوز التكلفة السنوية في الجامعات الخاصة غير الربحية 60,920 دولاراً، قبل احتساب المنح والمساعدات المالية.

الراتب ليس المقياس الوحيد

توضح هذه الحالة أن مقارنة الوظائف على أساس الراتب وحده قد تغفل قيمة مزايا أخرى، مثل الإعفاء من الرسوم الجامعية أو التأمين الصحي أو المزايا التي تخفف النفقات الأسرية.

وبالنسبة إلى الأسرة التي لديها أبناء في سن الجامعة، يمكن أن تتراكم قيمة الإعفاءات التعليمية على مدى سنوات الدراسة لتتجاوز الفارق بين الراتب السابق والدخل من الوظيفة الجديدة. لذلك، يصبح خفض الراتب في هذه الحالة جزءاً من قرار مالي أوسع، يعتمد على مقارنة إجمالي الدخل بالمزايا والنفقات التي توفرها الوظيفة.

وتبرز التجربة أهمية احتساب قيمة المزايا الوظيفية عند تقييم التعويضات، خصوصاً للأسر التي تواجه نفقات تعليمية مرتفعة. فوظيفة براتب أقل قد تكون، من الناحية المالية، أكثر ملاءمة إذا كانت توفر مزايا تخفض نفقات كبيرة كان يتعين على الأسرة تحملها من دخلها.