عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة (وام)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 14:36
أكد وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء "إنفستوبيا"، عبدالله بن طوق المري، أن "إنفستوبيا" أصبحت منصة لتحويل الحوار إلى شراكات وفرص ومشاريع، مشيراً إلى أن "إنفستوبيا بريدج 2026" تقوم على بناء جسور بين رأس المال والفرص، وبين الأسواق والشركات، وتحويل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلى فرص جديدة للنمو والاستثمار.
وقال بن طوق، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش انطلاق "إنفستوبيا بريدج 2026"، اليوم الأربعاء، إن عدد الشركات التجارية العاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد بأسواق الدولة بلغ قرابة 125 ألف شركة بنهاية النصف الأول من 2026، بنمو يقارب 37% مقارنة بنهاية النصف الأول من العام الماضي.
الاقتصاد الجديد
وأضاف "نواصل اليوم بتوجيهات القيادة الرشيدة مرحلة جديدة من مسيرة التطور والتنوع الاقتصادي، ننتقل فيها من نموذج اقتصاد المعرفة والابتكار إلى نموذج الاقتصاد الجديد، وهذا الاتجاه هو خريطة الطريق اليوم نحو اقتصاد المستقبل، وهو أحد المحددات الرئيسية الأربعة التي وضعتها حكومة دولة الإمارات ضمن رؤية (نحن الإمارات 2031)، بأن نكون المركز العالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل".
وأوضح أن الإمارات أعطت أولوية استراتيجية لتمكين قطاعات الاقتصاد الجديد، ومنها التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الخضراء، والتكنولوجيا المالية، والنقل الذكي.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتخطى كونه قطاعاً قائماً بذاته، ليصبح أداة لرفع إنتاجية التصنيع، وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتطوير الخدمات المالية، وتعزيز تجربة السائح، ودعم كفاءة استخدام الطاقة.
وقال: " ننظر إلى الاقتصاد الجديد باعتباره منظومة مترابطة تسهم في إعادة تشكيل طرق الإنتاج والاستثمار وخلق القيمة في الاقتصاد ككل".
"إنفستوبيا بريدج 2026".. تبحث مستقبل الاستثمار العالمي في أبوظبي - موقع 24تتصدر ثقة المستثمرين واستقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل أعمال "إنفستوبيا بريدج 2026"، التي انطلقت، الأربعاء، في أبوظبي، بمشاركة وزراء وصنّاع قرار ومستثمرين وقادة أعمال من الإمارات والعالم، لبحث التحولات في المشهد الاقتصادي والاستثماري العالمي.
رؤوس الأموال طويلة الأجل
وذكر بن طوق أن "إنفستوبيا" تجمع المستثمرين والشركات والحكومات حول التحولات الاقتصادية، وتساعد على تحويل الفرص الناشئة عنها إلى استثمارات وشراكات ومشاريع قابلة للتنفيذ.
وأوضح أن "إنفستوبيا بريدج 2026" تناقش التحولات في الاقتصاد العالمي، ومستويات الثقة والقدرة على الصمود، وصعود قطاعات الاقتصاد الجديد، والقواعد الجديدة لرأس المال، وتغير استراتيجيات المستثمرين والمؤسسات المالية في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وأضاف أن الفعالية تتناول سبل جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، ودور السياسات الاقتصادية والشراكات الدولية في بناء اقتصادات أكثر مرونة، إلى جانب فرص الشركات القادرة على الابتكار والتوسع عالمياً، ومصادر النمو الجديدة، ودور الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الواعدة.
32 اتفاقية وشراكة
وأشار بن طوق إلى أن "حوارات إنفستوبيا" وصلت خلال أكثر من 6 سنوات إلى 25 سوقاً استراتيجياً إقليمياً وعالمياً، فيما أبرمت "إنفستوبيا" منذ انطلاقها أكثر من 32 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم مع مؤسسات وطنية ودولية، وشركات عالمية، ومسرعات أعمال، وصناديق استثمار، ومصارف.
وأوضح أن جولات "إنفستوبيا" خلال 2026 ركزت على فرص الاستثمار في الأسواق الإفريقية، خصوصاً في البنية التحتية، والتمويل، والقدرات الصناعية، وممرات الاستثمار.
كما تناولت النقاشات تطوير ممرات تجارية واستثمارية أكثر موثوقية وقدرة على الصمود، وتعزيز الترابط بين الأسواق، في ظل تحولات متسارعة وتجزؤ متزايد في الاقتصاد العالمي.
أسواق وقطاعات جديدة
وقال بن طوق إن "حوارات إنفستوبيا" تسعى إلى التوسع في محطات دولية جديدة خلال 2026، من بينها "إنفستوبيا المتوسط – أثينا"، إلى جانب بحث فرص التوسع في عدد من الأسواق الإفريقية.
وأوضح أن "إنفستوبيا" تستهدف قطاعات سريعة النمو، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الصحية، والتكنولوجيا الزراعية، والطاقة المتجددة، والتنقل الجوي، والفضاء، والتجارة الإلكترونية، والتعليم، وسلاسل الإمداد.
وقال إن "إنفستوبيا اليوم تجاوزت فكرة الحدث الذي يجمع الناس للحديث عن الاقتصاد والاستثمار، وأصبحت منصة نعمل من خلالها على تحويل الحوار إلى شراكات وفرص ومشاريع".
وأضاف أنه في "إنفستوبيا بريدج 2026" ستوقع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجهات والشركات المشاركة، إلى جانب اتفاقيات مرتبطة بمبادرة "100 شركة من المستقبل"، في قطاعات ريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، وتمويل الشركات الناشئة.
وأفاد بأن قيمة هذه الاتفاقيات تكمن في قدرتها على فتح أسواق جديدة، وربط رؤوس الأموال بالفرص، وبناء شراكات تمتد عبر الحدود، لافتاً إلى أن "هذا هو مفهوم الجسر الذي تقوم عليه هذه النسخة من إنفستوبيا، أن نبني جسوراً بين رأس المال والفرص، وبين الأسواق والشركات، وأن نحول التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلى فرص جديدة للنمو والاستثمار".