أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 22:26
ارتفعت عائدات السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في 28 عاماً، الأربعاء، في ظل موجة بيع عالمية للسندات دفعت تكاليف الاقتراض الأمريكية المماثلة إلى أعلى مستوياتها منذ 2002، ما يزيد الضغوط على وزير المالية البريطاني جون هيلي، قبل أول موازنة له بعد ثلاثة أسابيع.
وصعد عائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً 13 نقطة أساس خلال التعاملات، ليبلغ ذروة عند 6.036%، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 1998، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب "رويترز".
الأسهم الأوروبية تستعيد الزخم بدعم من "جينماب" وتراجع عوائد السندات - موقع 24ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الثلاثاء، قرب أعلى مستوياتها في أسبوع، إذ قاد سهم شركة جينماب مكاسب قطاع الرعاية الصحية، بينما تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو بعد ارتفاع بسبب المخاوف بشأن الموازنة والتضخم.
واقتربت عائدات السندات لأجل 20 عاماً أيضاً من مستوى قياسي مماثل، بينما كانت عائدات السندات لأجل 30 عاماً تتجه نحو تسجيل أكبر ارتفاع يومي لها منذ 14 أغسطس (آب).
وتأتي موجة بيع السندات وسط مخاوف عالمية بشأن التضخم وارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي، وتفاقمت الضغوط الأربعاء مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
وجاء ارتفاع عائدات السندات البريطانية بعد يوم من اجتماع وزير المالية جون هيلي، مع اقتصاديين يمثلون المؤسسات الرئيسية المتعاملة في سوق السندات، بهدف تقييم توجهات السوق قبل تقديم أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت وزارة المالية البريطانية إن هيلي شدد على أهمية "المصداقية المالية" في ظل البيئة الاقتصادية العالمية الصعبة، مؤكداً التزام الحكومة بالقواعد المالية وتركيزها على الاستقرار الاقتصادي والنمو وتوفير الوظائف.
وتوقع اقتصاديون في بنك أوف أمريكا أن تؤدي الموازنة إلى زيادة الاقتراض الحكومي بنحو 15 مليار جنيه إسترليني في كل من السنة المالية الحالية والسنة المالية 2027-2028، ما يقلل هامش المناورة لتحقيق الأهداف المالية طويلة الأجل.
وتراجعت أسعار السندات البريطانية، التي تتحرك عكسياً مع العائدات، بوتيرة أكبر نسبياً من السندات الأمريكية. وارتفع عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس إلى 5.48%، ليقترب من أعلى مستوياته منذ 2007، وهو مقياس أكثر أهمية لتكلفة الاقتراض الحكومي الجديد.