صورة جوية تظهر منطقة تعدين الذهب في غابات الأمازون
صورة جوية تظهر منطقة تعدين الذهب في غابات الأمازون
الخميس 8 أكتوبر 2026 / 14:22

150 مليون فدان في مرمى النفط والغاز.. هل يتعثر هدف "30×30"؟

حذّر باحثون، الخميس، من تعرض ملايين الأفدنة من النظم البيئية المدارية المحمية للخطر، مع تداخل مناطق امتيازات التعدين والتنقيب عن النفط والغاز معها، ما يهدد جهود حماية 30% من أراضي الكوكب ومياهه العذبة ومحيطاته بحلول نهاية العقد.

150 مليون فدان تتداخل معها حقول النفط والغاز وهي مساحة تقترب من مساحة فرنسا.

دراسة قبيل محادثات الأمم المتحدة

نُشرت هذه الدراسة، التي قادتها منظمة "إيرث إنسايت" الأمريكية المعنية بحماية البيئة، قبيل جولة جديدة من محادثات الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي، والمقرر أن تنطلق في العاصمة الأرمينية يريفان في 18 أكتوبر(تشرين الأول) الجاري. 

ومن المنتظر أن يشهد اجتماع مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي "كوب17"صدور تقييم عالمي يكشف أن الالتزامات الحكومية الحالية لا تزال بعيدة عن المستوى المطلوب لتحقيق هدف "30×30"، وهي المبادرة العالمية لحماية 30% من اليابسة والبحار بحلول 2030، وفقاً لـ"رويترز".

النفط والغاز والتعدين يضغطان على المناطق المحمية

وقالت "إيرث إنسايت" إن التعهدات الحالية قد ترفع نسبة المناطق المشمولة بالحماية إلى 23 % بحلول 2030، لكن مجرد بلوغ النسبة المستهدفة على الورق لن يكون كافياً، إذا ظلت أجزاء من هذه المناطق معرضة لضغوط التنمية الصناعية.

واستخدمت المنظمة التحليل المكاني لرصد تداخل الأنشطة الاستخراجية مع النظم البيئية المدارية، ووجدت أن حقول النفط والغاز تتداخل مع أكثر من 150 مليون فدان من هذه المناطق، وهي مساحة تقترب من مساحة فرنسا. كما تتداخل امتيازات التعدين مع أكثر من 105 ملايين فدان أخرى من المناطق المحمية.

كمبوديا مثال على حجم الضغوط

وتظهر هذه الضغوط بوضوح في بعض المناطق؛ ففي كمبوديا، تقع  97 % من الغابات الاستوائية البكر ضمن مناطق محمية محددة، لكن 21% منها تتداخل مع أنشطة التعدين، بينما تتداخل 71% مع مشاريع النفط والغاز.

وفي المقابل، لا تزال أكثر من 40% من المناطق البحرية الرئيسية للتنوع البيولوجي في الأمازون خارج نطاق الحماية، وترتفع النسبة إلى أكثر من 50% في جنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى. وقالت "إيرث إنسايت" إن نتائج الدراسة قد تكون متحفظة، لأنها لا ترصد بالضرورة النطاق الكامل للضغوط التي تتعرض لها هذه النظم البيئية.