مصرف سوريا المركزي (رويترز)
الإثنين 12 أكتوبر 2026 / 00:47
نفذ مصرف سوريا المركزي، أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً لصالح الشركة السورية للبترول، بالتنسيق مع أحد المصارف الأمريكية الكبرى، لتمويل صفقة توريد منتجات نفطية من شركة أرامكو السعودية، وفق بيان صادر الأحد أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وتأتي الخطوة في إطار ترتيبات تجارية ومصرفية مباشرة تهدف إلى تأمين الإمدادات النفطية إلى سوريا، من خلال توفير آلية مصرفية لتمويل الصفقة وتسوية المدفوعات المرتبطة بها.
ويتيح الاعتماد المستندي إجراء المعاملات التجارية وفق شروط ووثائق محددة، من خلال التزام مصرفي بالدفع عند استيفاء المتطلبات المتفق عليها، بما يساعد على تنظيم المدفوعات بين المستورد والمورّد، بحسب المصرف.
على ماذا تراهن سوريا لبناء اقتصاد بـ200 مليار دولار؟ - موقع 24يرسم الرئيس السوري أحمد الشرع سقفاً طموحاً لوصول اقتصاد بلاده إلى 200 مليار دولار خلال خطة تتراوح من 5 إلى 10 سنوات، وفي قلب هذه الرؤية، يضع الزراعة والطاقة والتجارة والاستثمار الخاص كقطاعات قادرة على إعادة بناء اقتصاد "أنهكته" الحرب لأكثر من عقد.
واستخدام هذه الآلية في صفقة نفطية يمثل تطوراً في مساعي سوريا لتوسيع قنوات تمويل تجارتها الخارجية عبر المؤسسات المالية.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع تحركات مصرف سوريا المركزي لإعادة بناء علاقاته المصرفية الدولية وتطوير قنوات المدفوعات.
وكان وفد المصرف، برئاسة الحاكم صفوت رسلان، عقد اجتماعاً مع مسؤولين من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لبحث الملفات العملية للعلاقة المصرفية بين الجانبين، وفي مقدمتها آليات استخدام حساب المصرف المركزي السوري لدى البنك.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، بعد سنوات من العزلة المالية والعقوبات.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أوضحت أن المؤسسات المالية الأمريكية بات بإمكانها تقديم خدمات مالية للمؤسسات السورية منذ الأول من يوليو (تموز) 2025، شريطة ألا تكون الأطراف المعنية بالمعاملات مدرجة على قوائم العقوبات ذات الصلة.
ولم يحدد المصرف قيمة الصفقة مع أرامكو أو كميات المنتجات النفطية التي ستورد إلى سوريا، كما لم يسمِّ المصرف الأمريكي المشارك أو يعلن جدولًا زمنياً للتسليم.