(رويترز)
(رويترز)
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 / 12:21

إغلاق مطار الرياض حتى السبت.. وشركات الطيران توسّع تعليق رحلاتها للسعودية

مددت السلطات السعودية إغلاق مطار الملك خالد الدولي في الرياض حتى السبت المقبل، فيما وسّعت شركات طيران تعليق رحلاتها، مع استمرار هجمات الحوثيين التي تسببت في اضطراب حركة الطيران وأثارت مخاوف بشأن تداعياتها على فعاليات الاستثمار والطاقة في العاصمة.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن تعليق العمليات التشغيلية يأتي "لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية".

وأظهر إشعار للطيارين صدر الإثنين أن المطار، ثاني أكثر مطارات المملكة ازدحاماً بعد جدة، سيظل مغلقاً حتى التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول).

والمطار مغلق منذ هجوم السبت الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، في أكثر الهجمات دموية في المملكة منذ أكثر من عشر سنوات. وأدى هجوم آخر الأحد إلى مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

شركات الطيران تمدد تعليق الرحلات

وألغت مجموعة لوفتهانزا جميع رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول)، فيما مددت مجموعة إير فرانس–كيه إل إم تعليق رحلاتها من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.

وقالت الاتحاد للطيران إنها ألغت رحلاتها بين أبوظبي وكل من الرياض وجدة والدمام بسبب الاضطرابات في المنطقة، مؤكدة استمرار إلغاء جميع الرحلات بين أبوظبي والرياض حتى 19 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت الخطوط الجوية القطرية الإثنين تعليق رحلاتها مؤقتاً من الرياض والدمام وإليهما بسبب "الوضع الراهن". كما قررت دلتا إيرلاينز تأجيل إطلاق رحلاتها المباشرة بين أتلانتا والرياض إلى مارس (آذار) 2027، بعدما كان مقرراً بدء الخدمة في 23 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب شركة سيريوم المتخصصة في بيانات الطيران، بلغت نسبة إلغاء الرحلات في جميع المطارات السعودية 46.4%. وأظهرت بيانات موقع فلايت رادار 24 أن الطائرات تجنبت الرياض الإثنين، بينما استمرت رحلات في عبور المجال الجوي السعودي والهبوط في مطار جدة.

هجمات متواصلة وتحذيرات للطيران

وقال الحوثيون مساء الإثنين إنهم استهدفوا مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، بعد وقت قصير من إعلان السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه الرياض وتدميره. وأعلنت الجماعة أيضاً استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيرة، دون صدور تأكيد سعودي لهذا الهجوم حتى الآن.

وطلبت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية الأحد، من شركات الطيران توخي الحذر عند تسيير رحلات إلى السعودية أو عبر أجوائها. وكانت وكالة سلامة الطيران الأوروبية قد وسّعت الجمعة نطاق تحذيرها بشأن المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ووصف مارك زي، مؤسس منظمة "أو بي إس جروب" للاستشارات بشأن سلامة الطيران، مستوى الهجمات المكثفة والمستمرة على الطيران المدني بأنه غير مسبوق، داعياً إلى إعادة تقييم المخاطر والتعامل بحذر شديد.

ونصحت المنظمة شركات الطيران بتجنب الممر الجوي الجنوبي فوق الشرق الأوسط، واستخدام مسارات بين أوروبا وآسيا عبر آسيا الوسطى، رغم ما يضيفه ذلك من مسافات طويلة لبعض الرحلات.

ضغوط على فعاليات الاستثمار والطاقة

وتلقي الاضطرابات بظلالها على فعاليات مقررة في الرياض هذا الشهر، بينها مؤتمر الاستثمار الرئيسي في المملكة ومؤتمر مجلس البترول العالمي، الذي غاب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط عن قائمة المشاركين فيه.

وقال محلل شؤون الطيران جون ستريكلاند إن تأثير الأزمة يمتد إلى ما وراء السعودية، ليشمل المنطقة وعلاقاتها العالمية.

ويأتي التصعيد وسط توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة 3.6% هذا العام، بفعل مجموعة من العوامل، بينها تراجع الأنشطة المرتبطة بقطاع النفط.