جناح شركة "فيزا" في معرض الصين الدولي (رويترز)
جناح شركة "فيزا" في معرض الصين الدولي (رويترز)
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 / 13:59

دبلوماسية البطاقات.. ضوء أخضر صيني لـ "فيزا" كبادرة حسن نية قبل قمة ترامب وشي

حصلت شركة "فيزا" الأمريكية لخدمات المدفوعات، على موافقة البنك المركزي الصيني لبدء الأعمال التحضيرية لتأسيس مؤسسة محلية لمقاصة البطاقات المصرفية في الصين، في خطوة تمهد أمام الشركة دخول أحد أكبر أسواق المدفوعات في العالم، بعد سنوات من الانتظار.

وقال البنك المركزي الصيني إنه أصدر موافقة إدارية لشركة "فيزا لتكنولوجيا المعلومات (بكين)"، وهي مؤسسة ذات استثمار أجنبي أسستها شركة "فيزا" في الصين، تتيح لها بدء الأعمال التحضيرية لتأسيس المؤسسة، على أن تستكمل الشركة هذه الأعمال خلال عام واحد، قبل التقدم بطلب للحصول على ترخيص لمزاولة النشاط،  بحسب "رويترز".

استكمال الأعمال التحضيرية 

ولا تعني هذه الموافقة بدء عمليات المقاصة المحلية على الفور، إذ يتعين على الشركة استكمال الأعمال التحضيرية المطلوبة وفقاً للوائح البنك المركزي الصيني، قبل التقدم بطلب للحصول على الترخيص النهائي لمزاولة النشاط. وأكدت "فيزا" أنها ستواصل استكمال الإجراءات اللازمة لبدء عملياتها في السوق الصينية، بحسب بيان للشركة.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "فيزا" رايان ماكينيرني، هذه الموافقة بأنها "خطوة مهمة إلى الأمام في التزام فيزا طويل الأمد تجاه الصين".

وتأتي الموافقة بعد القمة التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الزعيم الصيني شي جين بينغ في وقت سابق من العام الجاري، التي شارك فيها أكثر من عشرة رؤساء تنفيذيين لشركات أمريكية كبرى، من بينهم مسؤولون من شركتي "فيزا" و"ماستركارد". كما تأتي قبيل اجتماع مرتقب الشهر المقبل بين الرئيسين.

وتسعى "فيزا" إلى دخول السوق الصينية منذ 2015 على الأقل، عندما أسست وحدة محلية في البلاد، إلا أن الحصول على الموافقات اللازمة لمزاولة النشاط استغرق سنوات. وتأتي الخطوة في سوق تهيمن عليها شبكة "تشاينا يونيون باي" المدعومة من الدولة، إلى جانب تطبيقي "علي باي" و"ويتشات باي" اللذين يشكلان جزءاً رئيسياً من منظومة المدفوعات اليومية في الصين، بحسب "فاينانشال تايمز".

سوق متغيرة

وتواجه "فيزا" سوقاً شهدت تغيرات كبيرة خلال سنوات انتظارها، مع انتشار المدفوعات عبر رموز الاستجابة السريعة من خلال تطبيقي "علي باي" و"ويتشات باي"، اللذين يدعمان بالفعل ربط البطاقات الأجنبية بهما، بما فيها بطاقات "فيزا" و"ماستركارد" و"أميركان إكسبريس"، ضمن جهود الصين لتسهيل الإنفاق على الزوار الأجانب.

وفي حال حصول "فيزا" على الترخيص النهائي وبدء عملياتها، ستصبح أول شبكة بطاقات أجنبية تدير مؤسسة لمقاصة البطاقات المصرفية مملوكة بالكامل لها في البر الرئيسي الصيني. وكانت السلطات الصينية قد وافقت على بدء الأعمال التحضيرية لـ"ماستركارد" في 2020، فيما حصل المشروع المشترك لـ"أميركان إكسبريس" على الموافقة لبدء خدمات المقاصة في العام ذاته، بحسب تقارير لـ"فاينانشال تايمز" و"رويترز".

وعالجت البطاقات المصرفية في الصين 4.6 تريليون معاملة بـ963.6 تريليون يوان، ما يعادل نحو 143.92 تريليون دولار، خلال 2025، وفق بيانات البنك المركزي الصيني التي أوردتها "رويترز"، ما يعكس حجم السوق التي تسعى "فيزا" إلى دخولها.

بادرة حسن نية

وقال جورج تشين، الشريك ورئيس قطاع الممارسات الرقمية في مجموعة "آسيا غروب"، إن الموافقة يمكن النظر إليها باعتبارها "بادرة حسن نية من بكين تجاه واشنطن" قبل الاجتماع المرتقب بين دونالد ترامب والرئيس الصيني، على هامش اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في مدينة شنتشن خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بحسب "رويترز".

وتعزز الخطوة آمال شركات مالية أمريكية أخرى تنتظر موافقات تنظيمية للعمل في الصين، من بينها "سيتي غروب" و"سيتادل سيكيوريتيز"، بحسب "فاينانشال تايمز". ومن المقرر أن يراجع البنك المركزي الصيني، بالتعاون مع الجهة الرقابية المصرفية العليا في البلاد، طلب "فيزا" بعد استكمال الأعمال التحضيرية، على أن يصدر ترخيص مزاولة أعمال المقاصة في حال الموافقة عليه.