بنك "باركليز" (أ ف ب)
بنك "باركليز" (أ ف ب)
الأحد 18 أكتوبر 2026 / 10:01

ضريبة في الأفق ووظائف تتبخر.. كواليس خطة التقشف الكبرى في "باركليز"

ذكرت صحيفة تايمز أن بنك "باركليز" يتجه لإنفاق 100 مليون جنيه إسترليني لإلغاء وظائف في قطاع التجزئة المصرفية، في وقت يؤكد فيه مسؤولو البنك أن خطة حزب العمال المزمعة لزيادة الضرائب على القطاع المصرفي لن يكون لها أثر "ملموس" على مالية البنك.

ويُعدّ المصرف المدرج على مؤشر "فوتسي 100" أول البنوك الأربعة الكبرى في بريطانيا الذي يكشف هذا الأسبوع عن نتائج أرباحه، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بنية وزير المالية، جون هيلي، فرض ضرائب أعلى على القطاع المصرفي في أول ميزانية يقدّمها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب تايمز، يتوقع المحللون أن يعلن "باركليز" عن أرباح بقيمة 2.4 مليار جنيه إسترليني عن الأشهر الثلاثة المنتهية آخر سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ 2.1 مليار جنيه إسترليني للفترة نفسها من العام الماضي، ويتجه البنك بذلك نحو تسجيل أرباح قياسية تصل إلى 10.4 مليارات جنيه إسترليني هذا العام.

إعادة الهيكلة وتبسيط التكاليف

أفادت آنا كروس، المدير المالي للمجموعة، بأن البنك سينفق 125 مليون جنيه إسترليني في الربع الثالث من هذا العام على خفض التكاليف في ذراعه المحلية "باركليز المملكة المتحدة"، مع تخصيص الجزء الأكبر من هذا المبلغ لتقليص الكوادر البشرية.

وقالت كروس: "من المتوقع إنفاق 250 مليون جنيه إسترليني في كل ربع سنة، وفي الربع الثالث، سيُوجّه نصف هذا المبلغ لصالح ذراع البنك في المملكة المتحدة، وهو يتصل بشكل شبه كلي بالموارد البشرية.. إن ما نقوم به هنا عملياً هو حصاد ثمار التبسيط التنفيذي وترشيد العمليات".

وأوضحت تايمز أن قطاع "باركليز المملكة المتحدة" يخدم نحو 20 مليون عميل في تجزئة الخدمات المصرفية والأعمال، ويضم أيضاً "باركليكارد"، و"كينسينغتون للرهن العقاري"، وخدمات بطاقات الائتمان لـ "تيسكو"، كما يوظف نحو ثلث إجمالي القوى العاملة في المجموعة والبالغة 90 ألف موظف.

وأفادت الصحيفة بأن المؤسسات غالباً ما تتكبد تكاليف لتحقيق الكفاءة التشغيلية، سواء عبر تعويضات نهاية الخدمة (مكافآت تسريح العمالة)، أو الإنفاق على التكنولوجيا، أو تقليص المساحات والمقرات المشغولة. وفي هذا السياق، ينفق "باركليز" ملايين الجنيهات الإسترلينية ضمن هذه الحملة لخفض قاعدة تكاليفه بشكل "هيكلي".

وصرح فينكاتاكريشنان، الرئيس التنفيذي للبنك، بأنه يهدف إلى تعزيز كفاءة البنك من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي.

وتأتي عمليات إلغاء الوظائف هذه بالرغم من تهيئة الذراع البريطانية للنمو، وافتتاح فروع جديدة لأول مرة منذ عقد من الزمان، وفقاً لصحيفة تايمز.

الضغوط الضريبية والمخاوف القطاعية

ذكرت "تايمز" أن أرباح "باركليز" ستخضع لرقابة ودراسة دقيقة قبل صدور الميزانية الأولى لهيلي، والتي يستعد القطاع المصرفي خلالها لمواجهة زيادة ضريبية قد تطال الرسم الإضافي المقتطع فوق ضريبة الشركات.

وتدفع البنوك حالياً رسماً إضافياً 3% يضاف إلى معدل ضريبة الشركات البالغ 25%، فضلاً عن رسم يُفرض على حجم الميزانية العمومية، وتظهر أرقام أعدتها شركة "بي دبليو سي" لصالح مجموعة الضغط القطاعية "يو كي فاينانس" أن البنوك تدفع معدل ضريبة إجمالياً 46.5%، وهو أعلى من أي مركز مالي دولي رئيسي آخر.

مع ذلك، طمأنت "آنا كروس" المستثمرين بأن أي زيادة في الرسم الإضافي "لن تؤثر بشكل ملموس على عوائد البنك في المملكة المتحدة أو على مستوى المجموعة بشكل عام".

وأوضحت أن كل نقطة مئوية من هذه الضريبة تكلف البنك 35 مليون جنيه إسترليني فقط، لأنها تُفرض حصراً على الأرباح المحققة داخل المملكة المتحدة.