قاعة التداول في بورصة نيويورك (أ ف ب)
قاعة التداول في بورصة نيويورك (أ ف ب)
الأحد 18 أكتوبر 2026 / 21:01

النتائج القوية لا تكفي.. 3 ضغوط تحاصر الأسهم الأمريكية في "موسم الأرباح"

تدخل أسواق الأسهم الأمريكية أسبوعاً من أكثر أسابيع موسم الأرباح ازدحاماً، لكن تدهور معنويات المستثمرين يثير مخاوف من أن النتائج القوية للشركات لن تكفي لدفع الأسهم إلى مكاسب مستدامة، في ظل ضغوط التضخم وأسعار النفط وعوائد السندات المرتفعة.

ووفقاً لموقع "تريدرز يونيون"، المتخصص في الأسواق المالية، يبرز خطر ما يُعرف في الأسواق بظاهرة "بيع الخبر"، أي أن يستغل المستثمرون صدور النتائج الإيجابية لجني الأرباح، بدلاً من شراء المزيد من الأسهم.

أسبوع حافل بالنتائج

يشهد الأسبوع الممتد من 19 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) إعلان نتائج شركات كبرى في قطاعات التكنولوجيا والمال والصناعة والطاقة. وتنطلق النتائج، الثلاثاء، مع "جي إي إيروسبيس" و"جنرال موتورز" و"آر تي إكس" و"ثري إم"، إلى جانب "نتفليكس" بعد إغلاق السوق، التي يترقب المستثمرون نتائجها لقياس نمو خدمات البث، وأداء أعمالها الإعلانية.

أين ذهبت عوائد "لعبة الحبار"؟.. جدل حول نصيب كوريا من أرباح نتفليكس - موقع 24أثارت إيرادات نتفليكس في كوريا الجنوبية جدلاً حول توزيع عوائد صناعة المحتوى، بعدما تخطت إيرادات الشركة في السوق الكورية تريليون وون للمرة الأولى خلال 2025، بينما لم يتجاوز هامش الربح التشغيلي لوحدتها المحلية 1.9%.

ويبقى الأربعاء اليوم الأهم لشركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تعلن "تسلا" و"ميتا" و"آي بي إم" و"تكساس إنسترومنتس" نتائجها بعد الإغلاق.

وتتجه الأنظار، الخميس، إلى "بروكتر آند غامبل" و"لوكهيد مارتن" و"كومكاست" و"بلاكستون"، قبل أن تختتم "أمريكان إكسبريس" و"إس إل بي" الأسبوع، يوم الجمعة.

وبحسب الموقع، ستخضع "تسلا" و"ميتا" لتدقيق خاص، لأن خطط إنفاقهما على الذكاء الاصطناعي وتوقعات أرباحهما المستقبلية تؤثر على قطاع التكنولوجيا بأكمله.

التضخم يعيد شبح رفع الفائدة

تصدر النتائج في بيئة اقتصادية تزداد صعوبة. فوفقاً لـ"تريدرز يونيون"، ارتفع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً التوقعات البالغة 3.6%، فيما بلغ التضخم الأساسي 2.6%.

وأعادت هذه البيانات المخاوف من أن يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى مزيد من التشديد النقدي في اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر. ويعني ذلك أن النتائج القوية للشركات تتراجع إلى المرتبة الثانية في حسابات المستثمرين، إذا استمرت الأسواق في تسعير أسعار فائدة أعلى.

النفط فوق 110 دولارات

يبقى النفط مصدر ضغط إضافياً. فبحسب الموقع، تجاوز خام برنت 110 دولارات للبرميل في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، مسجلاً أعلى مستوى في 5 أشهر، قبل أن يغلق عند 109.86 دولار، في ظل التوترات المرتبطة بحرب إيران.

ورغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة شن ضربات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، تبقى مخاوف التصعيد عاملاً مؤثراً في الأسعار. ويحذر الموقع من أن استمرار ارتفاع النفط يبقي التضخم مرتفعاً، ويصعّب أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

انكماش طاقة التكرير العالمية وعجز المشتقات يفرضان واقعاً سعرياً جديداً للنفط - موقع 24أنهت أسواق الطاقة العالمية تعاملاتها للأسبوع المنصرم على قفزات سعرية حادة، عكست حجم القلق الجيوسياسي المتصاعد الذي يعصف بمنظومة الإمدادات الدولية، إذ اختتمت العقود الآجلة تداولاتها على ارتفاعات واضحة، ليغلق خام برنت المرجعي عند 109.86 دولارات للبرميل، في حين تماسك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فوق ...

السندات تنافس الأسهم

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية من ذروتها الأخيرة، لكنها تبقى مرتفعة بالمعايير التاريخية. فبحسب "تريدرز يونيون"، انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.1% في 16 أكتوبر، فيما بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً نحو 5.44%.

وجذب ارتفاع العوائد إلى مستويات قياسية منذ سنوات تدفقات كبيرة إلى صناديق السندات، ما زاد المنافسة بين السندات والأسهم على أموال المستثمرين. وتبقى أسهم التكنولوجيا الأكثر حساسية لهذه الضغوط، لأن جزءاً كبيراً من قيمتها السوقية يعتمد على توقعات نمو أرباحها المستقبلية، التي تتراجع قيمتها الحالية كلما ارتفعت أسعار الفائدة.

ما الذي سيراقبه المستثمرون؟

ستركز الأسواق هذا الأسبوع على ما هو أبعد من أرقام الأرباح والإيرادات. فحتى لو تجاوزت "تسلا" و"ميتا" و"نتفليكس" التوقعات، تبقى أي مكاسب للأسهم عرضة للتلاشي سريعاً، خاصة إذا أصدرت الشركات توقعات حذرة، أو أعلنت زيادة في الإنفاق. وبذلك تصبح توقعات الطلب وهوامش الربح والإنفاق الرأسمالي بالأهمية ذاتها للنتائج المعلنة.