بورصة هونغ كونغ (أ ف ب)
بورصة هونغ كونغ (أ ف ب)
الإثنين 19 أكتوبر 2026 / 14:05

صناديق الاستثمار العامة تقود حركة التداولات في سوق الأسهم الصينية

ظهرت مؤشرات على أن استمرار تراجع سوق الأسهم الصينية للأسبوع العاشر على التوالي، دفع صناديق الاستثمار المدعومة من الدولة لزيادة نشاطها في السوق بهدف الحد من التراجع.

وبحسب البيانات التي جمعتها وكالة بلومبرغ للأنباء شهدت تدفقات الاستثمار إلى صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة التي تفضلها صناديق الاستثمار الحكومية الصينية المعروفة باسم "الفريق الوطني" نمواً كبيراً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) الماضي، ورغم عدم وجود تأكيد رسمي بأن الصناديق الحكومية تكثف عمليات الشراء، أقنع حجم هذه التدفقات وتوقيتها  العديد من المتعاملين في السوق بأن الحكومة الصينية تحاول دعم السوق.

ويرى محللون في شركة "تشاينا سيكيوريتيز" للوساطة المالية والاستشارات ومنهم ياو شيوي، أن عمليات الشراء الأخيرة تحمل بصمات مؤسسات كبرى تتحرك لمواجهة تراجع السوق.

مؤشر نيكي يتراجع أمام 111 سهماً.. ما علاقة نتائج شركات التكنولوجيا؟ - موقع 24انخفض المؤشر نيكي الياباني، الاثنين، مع استمرار المخاوف بشأن التقييمات في قطاع التكنولوجيا قبيل صدور نتائج مالية مهمة هذا الأسبوع.

وأضاف المحللون في مذكرة للعملاء إلى عدة مؤشرات تدعم هذا الاستنتاج، منها استمرار التدفقات الكبيرة خلال الأسبوع الماضي، وتركزها في صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية، بالإضافة إلى تكثيف التعاملات قرب نهاية جلسات التداول.

يذكر أن مؤشر شنغهاي المجمع  الرئيسي للأسهم الصينية تراجع خلال 5 جلسات متتالية حتى يوم الجمعة الماضي 3.4%، ليواصل خسائره للأسبوع العاشر على التوالي، وهي أطول فترة خسائر أسبوعية متصل في تاريخ المؤشر.

وفي تعاملات اليوم ارتفع المؤشر 0.3% مدعوماً ببيانات الناتج المحلي الإجمالي للصين التي أظهرت ارتفاع معدل النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام الحالي بأكثر من التوقعات. ورغم ذلك مازال المؤشر أقل 17% تقريباً عن الذروة التي سجلها في يونيو (حزيران) الماضي.

وأشارت بلومبرغ إلى أن أسهم الشركات الصينية ظهرت كأكبر الخاسرين في ظل تراجع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً، ما يمثل انتكاسة لجهود بكين الرامية إلى توظيف أسواق الأسهم لدعم طموحاتها في تحقيق الهيمنة التكنولوجية.

وتراجع مؤشر ستار 50 لأسهم شركات التكنولوجيا الذي يناظر مؤشر ناسداك المجمع في السوق الأمريكية 40% تقريباً خلال النصف الأول من العام الحالي، ليصبح أسوأ مؤشر لأسهم التكنولوجيا أداء على مستوى العالم.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلقت بكين واحدة من أوسع حملاتها منذ سنوات لتحقيق الاستقرار في سوق الأسهم، إذ تحركت الهيئات التنظيمية، والمستثمرون المدعومون من الدولة، وشركات التأمين، ومديرو الأصول، بشكل جماعي لتعزيز الثقة في أعقاب موجة بيع واسعة لأسهم شركات التكنولوجيا.

وقال محللو شركة تشاينا سيكيوريتيز في مذكرتهم إن "التدفقات الأخيرة لرؤوس أموال ضخمة  إلى السوق توفر فرصة جيدة للمؤسسات الكبرى لبناء مراكز استثمارية في أسهم الفئة (أيه) خلال فترات الضعف، كما تساهم بالوقت ذاته في استعادة ثقة المستثمرين وتحقيق استقرار توقعات السوق".