الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 / 15:00
ارتفع تصنيف نظام الدخل التقاعدي في دولة الإمارات من فئة (+C) إلى فئة (B) في المؤشر العالمي للمعاشات التقاعدية لعام 2026 الصادر عن شركة "مارش" و"معهد المحللين الماليين المعتمدين"، بعد ارتفاع تقييم الدولة الإجمالي إلى 70.0 نقطة، مقارنةً بـ64.9 نقطة في 2025.
كما حصلت الإمارات على تصنيف (A) في معياري كفاية المعاشات التقاعدية والنزاهة، تقديراً لقوة المزايا التقاعدية والأطر التنظيمية والحوكمة المعتمدة في الدولة.
وجاءت دولة الإمارات ضمن أربعة أنظمة تقاعدية سلّط التقرير الضوء عليها لتحقيقها ارتفاعاً ملحوظاً في نتائجها خلال 2026، إلى جانب سلطنة عُمان وتايوان والمملكة العربية السعودية.
ويقيّم المؤشر، الذي يصدر هذا العام في نسخته الثامنة عشرة، 55 نظاماً للدخل التقاعدي تغطي 66% من سكان العالم، استناداً إلى ثلاثة معايير رئيسية، تشمل كفاية المعاشات التقاعدية، التي تقيس مستوى المزايا المقدمة؛ والاستدامة، التي تقيّم قدرة الأنظمة على الوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل؛ والنزاهة، التي تتناول الأطر التنظيمية والحوكمة وحماية حقوق المشتركين في أنظمة التقاعد.
وقال طارق لطفي، مدير الاستثمارات في شركة مارش، منطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا: إن "حصول جميع أنظمة التقاعد الخمسة في دول مجلس التعاون الخليجي التي شملها التقييم على تصنيف من الفئة (B) يُعد نتيجة إيجابية للمنطقة"، ويعززها الارتقاء بتصنيف دولة الإمارات.
وأوضح، "أن هذه النتائج تعكس متانة الهياكل التقاعدية في أسواق المنطقة، وتوفر أساساً مهماً للنظر في سبل مواصلة تطويرها".
وأضاف: "مع ارتفاع متوسط الأعمار، بات من الضروري أن تنظر الحكومات وأصحاب العمل في مدى قدرة أنظمة التقاعد على تلبية احتياجات الأجيال المتعاقبة. ورغم اختلاف نقاط القوة والأولويات بين أنظمة التقاعد في المنطقة، فإنها تشترك جميعها في مسؤولية توفير دخل تقاعدي موثوق ومستدام على المدى الطويل".
وتفصيلاً، قفز تقييم دولة الإمارات الإجمالي بمقدار 5.1 نقطة بفضل تحديث بياناتها الوطنية وتطوير تغطيتها التقاعدية، ما رفع نتيجتها في معيار كفاية المعاشات التقاعدية إلى 84.9 نقطة مقارنة بـ79.4 نقطة في 2025.
كما صعدت نتيجتها في معيار النزاهة إلى 80.8 نقطة مقابل 75.5 نقطة، مدعومة بارتفاع الحد الأدنى للمعاش كنسبة من متوسط الأجور وتحسين استجابات متطلبات الانتقال للتقاعد، إلى جانب تحديث بيانات ديون الأسر.
وتستهدف أنظمة المعاشات التقاعدية المنصوص عليها في التشريعات، والتي يتناولها التقرير، بصورة أساسية مواطني دولة الإمارات المؤهلين للاستفادة منها. ويتألف النظام من حد أدنى للمعاش التقاعدي الحكومي يرتبط استحقاقه بمستوى الدخل، إلى جانب أنظمة معاشات تقاعدية مرتبطة بالدخل الوظيفي، تتولى إدارتها كل من صندوق أبوظبي للتقاعد، وصندوق الشارقة للضمان الاجتماعي، والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
من جانبها، قالت كلوديا مالدونادو، رئيسة الادخار والمعاشات التقاعدية في شركة مارش، الشرق الأوسط: "تعكس نتائج دولة الإمارات قوة المزايا التقاعدية التي توفرها الدولة، والمدعومة بأطر تنظيمية وحوكمة فعالة، إلى جانب آليات حماية حقوق المشتركين في أنظمة التقاعد. ويتطلب البناء على هذه المقومات النظر في الفئات المشمولة بالأنظمة التقاعدية، وآليات تمويل المزايا المستقبلية، ومدى وعي الأفراد بحقوقهم واستحقاقاتهم التقاعدية".
وأضافت: إن "توسيع نطاق التغطية التقاعدية يتيح لعدد أكبر من الأفراد الادخار لمرحلة التقاعد من خلال جهات عملهم، ما يسهم في زيادة إجمالي المدخرات المخصصة لتمويل المزايا المستقبلية". ومن شأن توسيع نطاق أنظمة التقاعد المهنية أن يساعد المزيد من الموظفين على الادخار لمرحلة التقاعد، مع زيادة الاشتراكات والأصول المتاحة لتمويل المزايا التقاعدية.
كما أن توفير معلومات أكثر وضوحاً من شأنه مساعدة المشتركين على فهم مستويات الدخل التي يمكنهم توقعها عند التقاعد، واتخاذ قرارات أكثر استنارة مع اقترابهم من هذه المرحلة".