مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 18:13

الذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي يخففان تداعيات صدمة الطاقة في أوروبا

قال اقتصاديون في البنك المركزي الأوروبي، الأربعاء، إن اقتصاد منطقة اليورو تمكن من تجاوز صدمة الطاقة التي شهدها العام الجاري بأداء أفضل من المتوقع، مدعوماً بتراجع الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة الدعم المالي الحكومي، وازدهار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي عوامل ساعدت على استمرار النمو.

وجاء هذا التقييم في تدوينة نشرها "البنك المركزي الأوروبي"، ليضيف بُعداً جديداً إلى النقاش المتصاعد بين صانعي السياسات بشأن ما إذا كانت التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي تدفع معدلات النمو والاستثمار وأسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، بعد فترة من الضعف النسبي.

رهانات الاقتصاد الأمريكي في 2027.. توظيف محدود وعوائد سندات بلا انفراجة - موقع 24كشف استطلاع حديث أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بمشاركة 71 خبيراً اقتصادياً، عن ترجيح بقاء عوائد السندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة لمدة طويلة. الأمر الذي يعزز من بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة أمام الأفراد الساعين لتمويلات عقارية جديدة والشركات الراغبة في التوسع عبر الديون، فضلاً عن ...

وتعرض اقتصاد منطقة اليورو لارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى اضطراب أسواق الطاقة، ما أعاد المخاوف من تسارع التضخم، وأسهم في موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية. ومع ذلك، واصل التكتل الاقتصادي تحقيق النمو، فيما تشير مسوحات الشركات إلى استمرار التوسع الاقتصادي.

وقدّر اقتصاديون في البنك المركزي الأوروبي، هم أوسكار آرسه وجيريت كوستر وبياتريس بييرلويغي، أن اعتماد اقتصاد منطقة اليورو على النفط أصبح حالياً يعادل نحو نصف مستواه في أوائل تسعينيات القرن الماضي، ما يحد من تأثير صدمات أسعار الطاقة على النشاط الاقتصادي.

كما أسهم ارتفاع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية في إضعاف الارتباط بين أسعار الغاز وتكاليف الكهرباء في عدد من دول المنطقة.

وأشارت التدوينة إلى أن التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت «عاملاً داعماً مهماً» لاقتصاد منطقة اليورو، في ظل تفوق طلبيات التصدير المرتبطة بالتكنولوجيا وأداء القطاعات المتصلة بالذكاء الاصطناعي على غيرها.

وفي السياق ذاته، بلغ الأثر التوسعي للسياسة المالية نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أي مثلي المستوى الذي كان متوقعاً في نهاية العام الماضي، ويُعزى ذلك أساساً إلى زيادة الإنفاق الحكومي الألماني على الدفاع والبنية التحتية.

المخاطر السياسية تعزز رهانات المستثمرين على هبوط الأسهم الفرنسية - موقع 24أدت المخاطر السياسية المتزايدة في فرنسا إلى تحول سوق الأسهم الفرنسية إلى أكبر المراكز البيعية على المكشوف في أوروبا والولايات المتحدة لدى بعض المستثمرين، وسط تصاعد المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي وارتفاع الديون والعجز المالي.

لكن الاقتصاديين حذروا من أن جانباً كبيراً من هذا الدعم قد يكون مؤقتاً، إذ يُحتمل أن يتراجع الطلب العالمي والتحفيز المالي والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما قد يترك اقتصاد المنطقة أكثر عرضة للمخاطر إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية، أو تعرضت أسواق الطاقة لاضطرابات جديدة.

ويأتي هذا التقييم في وقت يناقش فيه البنك المركزي الأوروبي احتمال إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لاحتواء موجة التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وسط توقعات برفع ثالث للفائدة خلال العام في ديسمبر المقبل.