(رويترز)
الخميس 22 أكتوبر 2026 / 14:40
عندما تؤدي التوترات الأمنية وإغلاق الأجواء إلى إلغاء الرحلات، تتجاوز التبعات المالية ثمن التذكرة إلى نفقات الإقامة والطعام والنقل البديل. لكن استحقاق هذه المبالغ يختلف باختلاف النظام المطبق وسبب التعطل، فالإعفاء من التعويض النقدي لا يعني بالضرورة سقوط الحق في استرداد الأموال أو الرعاية.
من استرداد قيمة التذكرة إلى التعويض والرعاية.. أنظمة تختلف في نطاق الحماية وشروط الاستحقاق واستثناءات الظروف الطارئة
في هذا السياق، تكتسب تعديلات صوت عليها البرلمان الأوروبي في 20 أكتوبر (تشرين الأول) لتسهيل الاسترداد عبر وسطاء الحجز أهمية مالية للمسافرين، وتثير تساؤلات بشأن حدود التزامات الناقلات وشروط التعويض والرعاية في أسواق رئيسية للنقل الجوي، تشمل الولايات المتحدة والصين والبرازيل ودولاً في الشرق الأوسط.
أوروبا تنظم استعادة الأموال
تتجه أوروبا اعتباراً من 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2027، إلى تطبيق قواعد تلزم بإعادة أموال الرحلات الملغاة المحجوزة عبر الوسطاء خلال 14 يوماً سبعة لتحويلها من الناقل إلى الوسيط، وسبعة لإيصالها إلى المسافر. ولا تزال التعديلات بحاجة إلى موافقة رسمية من مجلس الاتحاد الأوروبي.
أما القواعد السارية حالياً، فتتيح للمسافر عند الإلغاء الاختيار بين استرداد قيمة التذكرة خلال سبعة أيام أو النقل البديل، وفق الشروط المحددة، مع تعويض إضافي يتراوح بين 250 و600 يورو بحسب مسافة الرحلة وشروط الاستحقاق.
وقد تبرر المخاطر الأمنية الإعفاء من التعويض الإضافي بعد تقييم كل حالة، لكن يبقى الحق في الاسترداد أو النقل البديل، والرعاية أثناء انتظار البديل، للرحلات المشمولة بالقواعد الأوروبية.
مبادئ دولية دون مبلغ موحد
هذا الفصل بين الحقوق يرد في مبادئ منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، التي تدعو للتخطيط لمساعدة المسافرين عند الاضطرابات الواسعة، دون تحديد تعويض عالمي موحد، إذ ترتبط الحماية بالأنظمة المعنية.
الاتحاد الأوروبي يسمح باستخدام وقود طائرات أمريكي لتفادي أزمة الإمدادات - موقع 24اعتمدت المفوضية الأوروبية توجيهات جديدة موجهة إلى قطاعي النقل والسياحة في الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الوقود وإغلاق بعض مسارات الطيران والشحن البحري المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط.
أمريكا تضمن الاسترداد تلقائياً
وفي الولايات المتحدة، يستحق المسافر الاسترداد عند الإلغاء بصرف النظر عن السبب، أو التغيير الجوهري، إذا لم يقبل البدائل. وتشمل التغييرات تأخير الوصول ثلاث ساعات أو أكثر داخلياً، وست ساعات أو أكثر دولياً.
ويُرد المبلغ تلقائياً خلال سبعة أيام عمل للمشتريات ببطاقات الائتمان، و20 يوماً تقويمياً للوسائل الأخرى. لكن الإلغاء والتأخير الداخليين لا يرتبان التزاماً عاماً بالتعويض الإضافي، وتختلف الرعاية بحسب التزامات الناقلات.
الصين تربط الرعاية بسبب التعطل
أما نفقات الانتظار، فترتبط في الصين بالسبب والموقع، ففي مطار الانطلاق يتحمل الناقل الطعام والإقامة للأسباب العائدة إليه، ويساعد المسافر في ترتيبهما على نفقته للأسباب الخارجية. وفي محطات توقف الرحلات الداخلية، يوفر الطعام أو الإقامة بصرف النظر عن السبب.
وتُنجز إجراءات الاسترداد خلال سبعة أيام عمل من الطلب المستوفي، باستثناء المعالجة المالية، وفق إدارة الطيران المدني.
البرازيل تحدث ترتيبات المساندة
وإلى جانب السبب، تحدد مدة الانتظار الرعاية في البرازيل، فالطعام بعد تجاوز ساعتين، والإقامة والنقل بعد أربع ساعات عند الحاجة للمبيت، وفق الاستثناءات. ويبلغ أجل الاسترداد سبعة أيام من الطلب.
ومن 26 أكتوبر، يتيح تعديل جديد استثنائياً رد النفقات الضرورية والمعقولة والمثبتة خلال سبعة أيام من تقديم مستنداتها، عند تعذر توفير الرعاية مباشرة.
السعودية تربط التعويض بالإخطار
أما السعودية فتربط تعويض الإلغاء بموعد الإخطار، بنسب 50% أو 75% أو 150% من قيمة خط السير غير المستخدم، بحسب قربه من المغادرة، إضافة إلى الاسترداد المستحق. وعند قبول البديل تطبق أحكام التأخير، وتبلغ مهلة الاسترداد أو التعويض 15 يوماً.
وتعفي القوة القاهرة الناقل من التعويضات وفق تقارير معتمدة، مع حقوق استرداد محددة للحالة.
عُمان تفصل الرعاية عن التعويض
ويظهر أثر الاستثناءات في عمان، فالحروب وإغلاق المطارات قد تعفي من التعويض عند ثبوت القوة القاهرة، مع استمرار المساندة اللازمة. وتشمل الرعاية المرطبات بعد ساعتين، والوجبات بعد ثلاث، والإقامة والنقل بعد تجاوز ست ساعات، فيما يتيح الإلغاء ورفض البديل استرداد التذكرة والرسوم الإضافية المدفوع.