صناعة السيارات في المغرب (أ ف ب)
الأحد 25 أكتوبر 2026 / 11:55
شهد الاقتصاد المغربي خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 حركة ملحوظة على مستوى التبادل الخارجي، توجت بتحقيق نمو إيجابي في إجمالي الصادرات، وفي المقابل تسارعت وتيرة الواردات، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري.
نمت صادرات المغرب 8.7% إلى حدود نهاية أغسطس (آب) الماضي، مسجلة ما قيمته أكثر من 334 مليار درهم مغربي (أكثر من 34 مليار دولار).
وجاء هذا النمو مدعوماً بالأداء القوي لقطاع صناعة السيارات والطيران والزراعة والصناعات الغذائية، بحسب التقرير الاقتصادي والمالي المصاحب لمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأكد التقرير أن "هذا التطور يعكس استمرار الارتقاء بالجودة وتنويع العرض المغربي على الصعيد الدولي"، مشيراً إلى مواصلة قطاع السيارات ترسيخ مكانته باعتباره المحرك الرئيسي لهذه الدينامية، إذ استحوذ القطاع على 34.7% من إجمالي الصادرات بعد أن ارتفعت مبيعاته لتصل إلى أكثر من 116 مليار درهم مغربي (نحو 11.84 مليار دولار)، بزيادة سنوية 14%.
وأوضح التقرير الاقتصادي والمالي أن "هذا الاتجاه الإيجابي انعكس أيضاً على صادرات قطاع صناعات الطيران التي ارتفعت 21.5%، لتصل إلى 23 مليار درهم (ما يعادل 2.35 مليار دولار)، بفضل ارتفاع نمو صادرات منتجات التجميع والأسلاك الكهربائية".
وذكر التقرير أن صادرات قطاع الزراعة والصناعات الغذائية ارتفعت هي الأخرى 8.3% لتصل إلى 65.1 مليار درهم (نحو 6.64 مليار دولار)، في حين ارتفعت صادرات المواد الزراعية 3.6%.
وأبرز أن "هذا الأداء قد صاحبه انكماش في بعض القطاعات التصديرية، حيث تراجعت صادرات الفوسفات ومشتقاته 6% لتصل إلى 61.1 مليار درهم (نحو 6.23 مليار دولار). ويعود ذلك أساساً إلى انخفاض مبيعات كل من الأسمدة الطبيعية والكيميائية والفوسفات، في حين ارتفعت صادرات حمض الفوسفوريك 11.2%".
وسجل قطاع النسيج والجلد هو الآخر انخفاضاً في قيمة صادراته إلى الخارج حوالي 5.6% بمبلغ 28.7 مليار درهم (نحو 2.93 مليار دولار). وبالمثل تراجعت صادرات قطاع الإلكترونيات والكهرباء 2.9% لتقف عند حدود 8.9 مليار درهم (نحو 908.16 مليون دولار).
وفي سياق متصل، صعدت واردات المغرب ومشترياته الخارجية إثر تزايد الاحتياجات المرتبطة بالاستثمار والنشاط الاقتصادي، فضلاً عن ارتفاع أسعار بعض السلع في الأسواق الدولية، حيث ارتفعت 15.8% لتصل إلى أكثر من 617 مليار درهم (نحو 62.96 مليار دولار)، ما نتج عنه عجز في الميزان التجاري بلغ أكثر من 282 مليار درهم (حوالي 28.78 مليار دولار).
تباطؤ الاقتصاد
وتباطأ نمو الاقتصاد المغربي إلى 4% خلال الفصل الثاني من 2026، مقابل 5.8% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط.
وذكرت المندوبية في تقرير عن الوضع الاقتصادي في الربع الثاني من 2026، أن التباطؤ جاء نتيجة تراجع حاد للأنشطة الصناعية والاستخراجية، رغم القفزة القوية التي سجلها القطاع الزراعي واستمرار قوة الطلب الداخلي.
وأفادت المندوبية بأن القيمة المضافة للأنشطة غير الزراعية ارتفعت 1.5% فقط، مقابل 4.9% قبل عام، متأثرة بتراجع الصناعات الاستخراجية 28.6%، والصناعة التحويلية 3.2%، فيما سجل القطاع الزراعي ارتفاعاً قوياً نسبته 21.2%، مقابل 8.3% خلال الفصل الثاني من 2025.