علم الصين (رويترز)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 11:48
كثّفت صناديق الاستثمار المدعومة من الدولة في الصين مشترياتها من الأسهم خلال الأسبوع الماضي، بضخ قرابة 19 مليار دولار، في أكبر تدخل من نوعه منذ موجة الهبوط التي شهدتها الأسواق في أبريل (نيسان) 2025، ضمن مساعي السلطات الصينية لاحتواء التراجع الحاد في سوق الأسهم واستعادة ثقة المستثمرين.
ووفق بيانات جمعتها وكالة "بلومبرغ"، بلغت التدفقات النقدية إلى 9 صناديق متداولة في البورصة، والمعروفة باستفادتها من مشتريات المؤسسات الاستثمارية الحكومية التي يطلق عليها "الفريق الوطني"، قرابة 128.7 مليار يوان (19 مليار دولار) خلال الأسبوع الماضي.
ويُسجل هذا المستوى أعلى تدفقات إلى تلك الصناديق منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما ضخت المؤسسات الحكومية قرابة 140 مليار يوان، بالتزامن مع اضطرابات الأسواق الناجمة عن الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفرض رسوم جمركية واسعة على الواردات الأمريكية، شملت رسوماً مرتفعة على المنتجات الصينية.
ودفعت تلك التطورات بكين حينها إلى اتخاذ سلسلة إجراءات لدعم ثقة المستثمرين والحد من اضطرابات أسواق المال.
مؤشرات التعافي
ورغم تحذيرات سابقة من محللين ومستثمرين بشأن محدودية قدرة التدخل الحكومي على عكس الاتجاه الهبوطي للأسهم، بدأت مؤشرات السوق تُظهر تراجعاً في حدة الخسائر بالتزامن مع تكثيف عمليات الشراء.
وبحسب "بلومبرغ"، تحولت الأسهم الصينية إلى تسجيل مكاسب في أواخر تعاملات الجمعة الماضي، بالتزامن مع تسارع التداولات في مجموعة من الصناديق المتداولة التي تحظى بإقبال مؤسسات "الفريق الوطني".
وقفز مؤشر "تشي نيكست" الصيني 4.2% خلال جلسة الجمعة، منهياً سلسلة خسائر امتدت إلى 9 جلسات متتالية.
وفي تعاملات اليوم الإثنين، قلّص المؤشر، الذي تهيمن عليه أسهم شركات التكنولوجيا، خسائره المبكرة من 3.1% إلى 1.7% عند استراحة منتصف الجلسة.
إجراءات لدعم السوق
وكانت مصادر مطلعة كشفت في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري عن تحركات للسلطات الصينية تستهدف استقرار سوق الأسهم المحلية، عبر تشجيع الشركات وصناديق الاستثمار العامة على زيادة مشترياتها من الأسهم، وحث المستثمرين على الحد من عمليات البيع.
ونقلت "بلومبرغ" عن المصادر أن السلطات أصدرت توجيهات غير رسمية لعدد من شركات التأمين الكبرى، تطالبها بالإفصاح عن حيازاتها من الأسهم، والامتناع عن بيع الأسهم التي تسجل خسائر، إلى جانب مواءمة قراراتها الاستثمارية مع الأهداف الاقتصادية الأوسع للحكومة.
وفي الوقت ذاته، تحث الهيئات التنظيمية المؤسسات الاستثمارية الحكومية، المعروفة باسم "الفريق الوطني"، على تسريع وتيرة شراء الأسهم في البورصة، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من تراجع السوق، وفق المصادر.