سوق جديدة للذكاء الاصطناعي (الصورة بـAI)
سوق جديدة للذكاء الاصطناعي (الصورة بـAI)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 14:16

اقتصاد الذكاء الاصطناعي يتوسع.. هويات رقمية وتأمين للروبوتات ومحافظ استثمارية

من الهويات الرقمية التي تنظّم صلاحيات وكلاء الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى وثائق تأمين مخصصة للروبوتات في اليابان، وصولاً إلى شخصيات رقمية ذكية تمتلك محافظ استثمارية وتستطيع التداول وتحقيق الأرباح، تتشكل ملامح اقتصاد جديد تقوده أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك بالتزامن مع احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير نماذج أكثر تقدماً وتوسيع نطاق استخدامها التجاري.

تجاوزت سوق صناعة "البشر الرقميين" في الصين 33.92 مليار يوان (5.09 مليار دولار) في 2024، مع توقعات بوصولها إلى 93.56 مليار يوان (14 مليار دولار) حتى 2030. 

في اليابان، ولأول مرة عالمياً، تستعد شركة طوكيو مارين هولدينغز، لإطلاق تغطية تأمينية لروبوتات الذكاء الاصطناعي اعتباراً من الشهر المقبل، في خطوة تستهدف مواكبة النمو المتوقع لسوق الذكاء الاصطناعي العالمي، المقدر أن يصل حجمه إلى 80 مليار دولار حتى 2035.

أول وثيقة تأمين على "غير الحياة" 

يصف موقع "روبوت توداي"، طرح المُنتج التأميني بـ "الخطوة المهمة"، كونه يعالج المخاطر الناشئة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الصناعية، لافتاً إلى أنه في ظل توقعات زيادة أقساط التأمين بنسبة 20% عن التأمين الصناعي التقليدي، تُهيئ شركة طوكيو مارين نفسها لتلبية احتياجات سوق متنامية تعتمد بشكل متزايد على حلول الذكاء الاصطناعي.

اقتصاد "الخلود الرقمي".. كيف أصبح الموتى سوقاً للذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تحول "الخلود الرقمي" إلى ساحة تنافس جديدة بين الولايات المتحدة والصين، مدفوعاً بتطورات الذكاء الاصطناعي التي تتيح إنشاء نسخ رقمية ومادية تُحاكي الإنسان بعد وفاته، إذ تراهن واشنطن على بناء اقتصاد قائم على "الإرث الرقمي"، بينما تستثمر بكين بكثافة في تطوير روبوتات فائقة المُحاكاة ...

من جانبه، يوضح موقع "آسيا نيكاي"، أن وثيقة تأمين الروبوتات تغطي تكاليف الإصلاح والاستبدال في حالة حدوث عطل نتيجة كارثة أو حادث، بجانب التعويض عن الأضرار التي تلحق بالأشخاص أو الممتلكات بسبب الأعطال، ونفقات ترتيب استبدال الروبوتات أو الموظفين في حالة حدوث عطل.

وتخطط الشركة اليابانية لتغطية 1000 روبوت بحلول السنة المالية 2027، مع التوسع في ظل خطة حكومية تهدف إلى إدخال 10 ملايين روبوت مزود بالذكاء الاصطناعي بحلول 2040.

هوية رقمية خاصة لـ "إدارة دورة حياة" وكيل الـ AI

وفي أمريكا، أطلقت مايكروسوفت، إطارها "Entra Agent ID"، الذي تمنح من خلاله كل وكيل ذكاء اصطناعي، هوية رقمية خاصة، تتيح للمؤسسات التعرف عليه وتحدد صلاحياته، وتراقب أنشطته وتدير دورة حياته كاملةً.

تسمح المنظومة التي جرى الكشف عنها في أبريل (نيسان) 2026، بربط كل وكيل بجهة بشرية راعية مسؤولة عن غرضه وصلاحياته، مع إمكانية مراجعة الوصول إلى الموارد وسحب الصلاحيات عند الحاجة. الأمر الذي يمهد للتعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي بوصفها "كيانات" لها خدمات مستقلة، مثلما يحتاج البشر والشركات إلى حسابات وهويات وتراخيص وصلاحيات.

أول بطاقة رقمية ومحفظة استثمارية لفنان افتراضي 

وفي الصين، تجمع آلاف المواطنين في حفل موسيقي بمدينة شنغهاي خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، للاستماع إلى الفنانة الافتراضية "يوري" التي جرى إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، وتحمل لقب أول نجمة افتراضية صينية وعالمية تحصل على شهادة رسمية رقمية في بكين.

غنت "يوري"، وتحدثت وابتسمت ورقصت، وتفاعلت مع الجمهور في تجربة حية ومباشرة، أبهرت بها الجماهير على المسرح وأثارت إعجابهم، لتحظى بمئات الآلاف من الإعجابات، فضلاً عن 800 ألف متابع، وأكثر من مليون مشاهدة لأغنيتها الأولى "Surreal 11" على منصات التواصل الاجتماعية خلال ساعات من عرضها.

فيما تصفها وسائل إعلام صينية بأنها "أول مغنية من الجيل الجديد" تُبرم شراكات تجارية مع علامات تجارية رائدة في قطاعات الألعاب والتكنولوجيا والأزياء، بفضل محفظتها الاستثمارية الخاصة التي جرى تدشينها باسمها.

اللافت أن الصين تعمل على تحويل "البشر الرقميين"، من أدوات لإنتاج المحتوى إلى منتجات تجارية وخدمات قابلة للتوسع ضمن قطاع الذكاء الاصطناعي سريع النمو.

في هذا السياق، كشف تقرير "iimedia"، أن السوق الأساسية لصناعة "البشر الرقميين" في الصين بلغت 33.92 مليار يوان (5.09 مليار دولار) في 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 93.56 مليار يوان (14 مليار دولار) بحلول 2030. 

وتندرج هذه السوق ضمن قطاع أوسع تُقدّر قيمته بنحو 478.53 مليار يوان (71.7 مليار دولار) في عام 2024، ويشمل وكلاء الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته ومنتجاته، إلى جانب البشر الرقميين. وتتنوع استخدامات هؤلاء بين الرد على استفسارات العملاء وتقديم الخدمات، والظهور في صورة نجوم ومؤثرين افتراضيين، فضلاً عن العمل كمذيعين ومقدمي خدمات رقمية.