الجنيه الإسترليني (أ ف ب)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 16:40
تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار، الإثنين، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز استثمارية كبيرة، ترقباً لإعلان الموازنة البريطانية الأربعاء المقبل، خلال أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية، بحسب "رويترز".
وانخفض الإسترليني 0.31% أمام اليورو، ليسجل 83.98 بنس لليورو، بعدما بلغ يوم الجمعة 83.63 بنس، وهو أقوى مستوى للعملة البريطانية منذ نهاية مايو (أيار) 2025. كما تراجع 0.15% أمام الدولار إلى 1.3348 دولار.
ووفق "رويترز"، استعاد اليورو مكاسبه أمام الين الياباني، وارتفع قليلاً أمام الدولار، بعدما أبقت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني لفرنسا دون تغيير، ما خفف المخاوف من امتداد الضغوط المالية الفرنسية إلى أسواق الأصول في منطقة اليورو.
موازنة حذرة
وتترقب الأسواق أول موازنة يقدمها وزير المالية البريطاني جون هيلي، الأربعاء المقبل، وسط توقعات بأن يمنح استقرار سوق السندات أولوية على خطط الإنفاق الحكومي الواسعة التي تحدث عنها رئيس الوزراء آندي بيرنهام عند توليه منصبه، بحسب الوكالة.
وأوضحت "رويترز" أن الجنيه الإسترليني استفاد خلال الفترة الماضية من تراجع المخاوف المرتبطة بمخاطر الديون البريطانية، وانحسار احتمالات تعرض البلاد لضغوط مالية مماثلة لتلك التي شهدتها فرنسا.
وقال فابيو باسانين، الخبير الاستراتيجي لدى "مورغان ستانلي"، إن "المستثمرين باتوا يرجحون صدور موازنة داعمة لسوق السندات الحكومية"، تتضمن إجراءات محدودة، والتزاماً بالقواعد المالية، واستعادة هامش مالي يقدر بقرابة 15 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب خفض إصدارات السندات طويلة الأجل.
وحذر باسانين، وفق "رويترز"، من أن ارتفاع مستوى التفاؤل في الأسواق يزيد احتمالات خيبة الأمل إذا جاءت إجراءات الموازنة دون التوقعات.
عائد السندات يتراجع
وانخفض العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 5.34%، مقارنة مع 5.5267% سجلها في 8 أكتوبر الجاري، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2007، بحسب "رويترز".
وأشار محللون نقلت عنهم الوكالة إلى أن متانة البيانات الاقتصادية البريطانية سمحت لبنك إنجلترا بمواصلة نهجه المتشدد نسبياً تجاه أسعار الفائدة، فيما ساعد اتساع فروق عوائد السندات الفرنسية على دعم الإسترليني أمام اليورو.
وأضافوا أن مؤشرات تحسن العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي أسهمت أيضاً في تعزيز آفاق العملة البريطانية، مع احتمال تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بتداعيات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
ويترقب المستثمرون، بحسب "رويترز"، قرارات السياسة النقدية المرتقبة هذا الأسبوع من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنوك اليابان ونيوزيلندا وكندا.