"ميتا" (رويترز)
"ميتا" (رويترز)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 14:06

التزامات بـ825 مليار دولار تهوي بسهم "ميتا" 8%

هبط سهم "ميتا بلاتفورمز" بنحو 8%، بعدما أثار حجم التزاماتها المستقبلية مخاوف المستثمرين بشأن كلفة التوسع في الذكاء الاصطناعي، إذ كشفت الشركة عن عقود إيجار والتزامات تعاقدية غير قابلة للإلغاء بقيمة إجمالية تقارب 825 مليار دولار، بالتزامن مع تسجيل تدفق نقدي حر بالسالب في الربع الثالث.

وبحسب وول ستريت جورنال، تتزايد المخاوف بشأن قدرة "ميتا" على مواصلة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في ظل تساؤلات عن سرعة تحول استثماراتها إلى عوائد مالية كافية.

وأعلنت الشركة خططاً لمواصلة الاستثمار بقوة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء فئة جديدة من الأسهم التي لا تمنح أصحابها حقوق التصويت. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الإدارة ضغوطاً بشأن حجم الإنفاق المستقبلي وكيفية تمويله.

عوائد غير مؤكدة

وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن التزامات "ميتا" المستقبلية، التي تشمل عقود إيجار واتفاقات تعاقدية غير قابلة للإلغاء، ارتفعت إلى نحو 825 مليار دولار، ما زاد قلق المستثمرين بشأن الكلفة طويلة الأجل لبناء مراكز البيانات وتوسيع قدرات الحوسبة.

ولا تمثل هذه الالتزامات ديوناً مستحقة بالكامل في الوقت الحالي، لكنها تعكس تعهدات مالية مستقبلية قد تحد من مرونة الشركة في إدارة إنفاقها.

وتواجه "ميتا" أيضاً تساؤلات بشأن قدرة منتجاتها الجديدة، ومنها المساعد الذكي "ميوز"، على تحقيق إيرادات تواكب حجم الاستثمارات. وفي حين يظل قطاع الإعلانات المصدر الأساسي لإيرادات الشركة، فإن التوسع في الذكاء الاصطناعي يرفع متطلبات الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي.

التدفق النقدي تحت الضغط

وسجلت "ميتا" تدفقاً نقدياً حراً سالباً بلغ 2.12 مليار دولار في الربع الثالث، في أول تسجيل لتدفق نقدي حر سلبي منذ أكثر من عقد، وفق "رويترز".

وجاء ذلك رغم ارتفاع إيرادات الشركة إلى 64.6 مليار دولار، بزيادة 26% على أساس سنوي، ما يبرز الفجوة بين نمو الإيرادات والإنفاق المتزايد على البنية التحتية والاستثمارات.

وتشير هذه النتائج إلى أن نمو الإيرادات لا يضمن بالضرورة تحسن التدفقات النقدية، خصوصاً مع ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتكاليف التوسع في مراكز البيانات.

زوكربيرغ يعيد ترتيب هيكل الأسهم

وفي سياق متصل، سلطت "وول ستريت جورنال" الضوء على ترتيبات تتعلق بإنشاء فئة جديدة من الأسهم تتيح للرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بيع جزء منها عند الحاجة إلى سداد التزامات ضريبية محتملة، من دون التخلي عن سلطته التصويتية في الشركة.

وجاءت هذه الترتيبات في ظل مخاوف زوكربيرغ من ضريبة ثروة مقترحة في كاليفورنيا، بعدما هدد بطرح منزله في بالو ألتو للبيع ومغادرة الولاية، وفق الصحيفة.