مقر البنك الوطني السويسري في العاصمة برن سويسرا (أ ف ب)
الإثنين 26 أكتوبر 2026 / 15:34
سيتجه الرئيس السويسري جي بارميلان إلى الصين في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، للقاء الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وتوقيع اتفاقية تجارة حرة ثنائية محدثة، برفقة وفد يضم ممثلين عن قطاعي الأعمال والعلوم.
وبحسب الوكالة الألمانية "د ب أ"، من المقرر أن يحضر بارميلان النسخة العاشرة من المنتدى الاقتصادي السويسري-الصيني، وأن يلتقي عدداً من الوزراء الصينيين، من بينهم وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو.
لماذا تسعى الدولتان إلى تحديث الاتفاقية؟
وفقاً لمنصة "Fedlex" التابعة للحكومة السويسرية، بدأت سويسرا والصين مفاوضات تحديث اتفاقية التجارة الحرة في سبتمبر (أيلول) 2024، واختُتمت في 20 أغسطس (آب) 2026، بعد خمس جولات من المحادثات.
ويهدف التحديث إلى توسيع فرص النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة التفاوت في الامتيازات الجمركية الممنوحة للصادرات من كلا البلدين.
وفي هذا الإطار، يتصدر توسيع الإعفاءات الجمركية أبرز التعديلات المتفق عليها، إذ يُتوقع أن تتمكن 99.8% من الصادرات السويسرية الحالية من دخول السوق الصينية من دون رسوم جمركية، مقارنة بنحو نصف الصادرات في ظل الاتفاقية الأصلية.
ولا تقتصر التعديلات على خفض الرسوم الجمركية، بل تمتد إلى تحسين فرص وصول الاستثمارات السويسرية إلى السوق الصينية، من خلال إدراج أحكام تستهدف تسهيل دخول المستثمرين السويسريين وتعزيز فرصهم في السوق.
وعلى صعيد نطاق الاتفاقية، يشمل التحديث قواعد المنشأ وتيسير التجارة وتجارة الخدمات والتجارة الرقمية والمنافسة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين، بما يواكب تطورات التجارة الدولية.
كما يتضمن التحديث تعزيز البعد البيئي والاجتماعي للاتفاقية، عبر توسيع الأحكام المتعلقة بحماية البيئة وحقوق العمال، بما يعكس توجهاً نحو دمج المعايير البيئية والاجتماعية في العلاقات التجارية بين البلدين.
تقرير: الأسهم السويسرية تتحول إلى ملاذ آمن للاستثمار - موقع 24تستقطب الأسهم السويسرية اهتمام المستثمرين الباحثين عن ملاذ أكثر أماناً، في ظل اضطرابات أسواق الأسهم الأوروبية، وتصاعد المخاوف المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب التوترات السياسية في عدد من دول منطقة اليورو.
2014 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ
وبحسب "موقع الحكومة السويسرية"، دخلت اتفاقية التجارة الحرة بين سويسرا والصين حيز التنفيذ في 1 يوليو (تموز) 2014، بعد توقيعها في بكين في 6 يوليو (تموز) 2013، بهدف تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، عبر خفض الرسوم الجمركية، وتحسين فرص وصول السلع والخدمات إلى أسواق الطرفين.
وتُعد الاتفاقية من أبرز أطر التعاون الاقتصادي بين البلدين، إذ تشمل التجارة في السلع والخدمات، وحماية الملكية الفكرية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، والتعاون الاقتصادي والتقني.
أبرز بنود الاتفاقية الأصلية
وأفاد "موقع الحكومة السويسرية"، أن الاتفاقية شملت خفض الرسوم الجمركية على معظم السلع المتبادلة بين البلدين كلياً أو جزئياً، مع إقرار فترات انتقالية لبعض المنتجات، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري.
وفي هذا الإطار، استهدفت الاتفاقية توسيع فرص التصدير أمام الشركات السويسرية في السوق الصينية، ولاسيما في القطاعات الصناعية، إلى جانب تسهيل دخول السلع الصينية إلى السوق السويسرية.
ولم تقتصر بنود الاتفاقية على تجارة السلع، بل امتدت إلى تجارة الخدمات، من خلال وضع أحكام تنظم هذا القطاع، وتحدد التزامات تتعلق بالنفاذ إلى الأسواق.
كما تضمنت الاتفاقية أحكاماً لتعزيز حماية الملكية الفكرية، بما يشمل العلامات التجارية وبراءات الاختراع، إلى جانب مكافحة التقليد والقرصنة.
واستكمالاً لهذه الإجراءات، ركزت الاتفاقية على تسهيل التجارة وتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني، من خلال أحكام تتعلق بالإجراءات الجمركية والمعايير الفنية والصحة النباتية وسلامة الأغذية.
الصين تدفع بالشركات الحكومية نحو التكنولوجيات الرئيسية - موقع 24حثت الحكومة الصينية الشركات الحكومية، التي تعد جزءاً رئيسياً في اقتصاد البلاد، على تعزيز الاصلاحات والبحث في التكنولوجيات الرئيسية.