منازل في ملبورن (أ ف ب)
منازل في ملبورن (أ ف ب)
الأحد 1 نوفمبر 2026 / 19:02

هل تواجه أستراليا أسوأ أزمة عقارية منذ 40 عاماً؟

يواجه سوق العقارات في أستراليا ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع كلفة التمويل وتراجع الطلب، مع اقتراب أسعار المنازل من تسجيل أكبر انخفاض لها منذ 4 عقود، في وقت يترقب فيه المستثمرون والمشترون قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.

وبحسب وكالة "بلومبرغ"، وفقاً لتقرير شركة الاستشارات العقارية "كوتاليتي"، تراجعت أسعار المنازل في أستراليا للشهر السابع توالياً، لتتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي لها منذ 40 عاماً، وسط توقعات بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مجدداً خلال الأسبوع الجاري، ما يزيد من كلفة الاقتراض.

وأفادت "كوتاليتي"، بأن "مؤشر قيمة المنازل في المدن الأسترالية الكبرى انخفض 1.4% خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لترتفع خسائره إلى 8.1% على مدار الأشهر السبعة الماضية".

وتصدرت مدينة بريزبين قائمة المدن الأكثر تراجعاً بانخفاض أسعار المنازل 2%، تلتها بيرث 1.7%، ثم سيدني 1.6%، وأديلايد 1.2%.

توقعات بتباطؤ نمو أسعار العقارات بأمريكا إلى 0.8% في 2027 - موقع 24تتجه مبيعات المنازل في الولايات المتحدة إلى بلوغ 3.9 ملايين وحدة في 2027، مقابل أربعة ملايين متوقعة حتى نهاية 2026، لتبقى أقل بنسبة 26% من مستويات 2019، مع استمرار تأثير كلفة الاقتراض في قرارات البيع والشراء، وامتداد الضغوط إلى تشييد المساكن الجديدة.

تراجع المبيعات وزيادة الضغوط على البائعين

تؤكد "كوتاليني" في مؤشر على ضعف الطلب، على انخفاض مبيعات المنازل خلال الأشهر الثلاثة الماضية 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و18% عن متوسط السنوات الخمس السابقة، كما تراجعت معدلات إتمام المزادات العقارية إلى أقل من 50% في المدن الكبرى، في ظل إحجام المشترين عن اتخاذ قرارات الشراء.

وأدى ضعف المبيعات إلى زيادة الضغوط على البائعين، الذين باتوا أكثر استعداداً لتقديم تخفيضات على الأسعار لإتمام الصفقات، فيما ارتفعت مدة بيع العقارات، مع تزايد الخيارات المتاحة أمام المشترين.

ضغوط أسعار الفائدة والقدرة الشرائية

يترقب المستثمرون والمشترون قرار البنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وبحسب شبكة "إيه بي سي"، تأتي هذه التطورات مع استمرار الضغوط التضخمية، التي تعزز توقعات رفع "الاحتياطي الأسترالي" أسعار الفائدة مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس، ما سيزيد أعباء الرهون العقارية ويحد من قدرة الأسر على الاقتراض.

كما أسهمت التعديلات الحكومية على الامتيازات الضريبية المرتبطة بالاستثمار العقاري، بما في ذلك قواعد الخصم الضريبي للخسائر الرأسمالية، في إضعاف اهتمام المستثمرين بالسوق.

ويرى محللون لـ"إيه بي سي" أن "استمرار ارتفاع كلفة الاقتراض وضعف ثقة المستهلكين قد يبقيان سوق العقارات تحت الضغط حتى 2027، مع احتمال امتداد التصحيح السعري إلى مستويات تتجاوز الانخفاضات المسجلة في دورات التراجع السابقة".

وتقترب خسائر المدن الأسترالية الكبرى البالغة 8.1% خلال 7 أشهر من الرقم القياسي المسجل خلال دورة التراجع بين عامي 2017 و2019، عندما انخفضت الأسعار 8.2%، ما يعزز احتمالات أن تكون الدورة الحالية الأشد خلال 4 عقود.