صورة تعبيرية (pexels)
صورة تعبيرية (pexels)
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 / 12:45

صادرات الكيماويات المصرية.. أين تذهب المنتجات ومن ينافسها في الأسواق العالمية؟

على امتداد أسواق أوروبا وآسيا والمنطقة العربية والأمريكتين، وجدت المنتجات الكيماوية والأسمدة المصرية منافذ تصديرية متعددة، حيث سجلت الصادرات إلى عدد من الدول قفزات كبيرة خلال التسعة أشهر الأولى من 2026، خاصة الهند والصين وبريطانيا.

تستند تنافسية الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى قاعدة إنتاجية تشمل الأسمدة والبتروكيماويات واللدائن، و موارد جيولوجية من الفوسفات تقدّر بـ 3 مليارات طن.

أشار وزير الصناعة المصري خالد هاشم إلى أن توقف العديد من المصانع الأوروبية خلال أزمات الطاقة أسهم في زيادة الطلب على الأسمدة المصرية، ما أتاح فرصاً إضافية أمام المصدرين خلال السنوات الأخيرة.

وحسب بيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة المصري، ارتفعت صادرات القطاع 34% لتصل إلى 9.54 مليار دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2026، مقابل 7.14 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 2.4 مليار دولار.

وتصدّر الاتحاد الأوروبي قائمة التكتلات المستوردة للمنتجات المصرية بقيمة 3.47 مليار دولار، تمثل 36.4% من إجمالي الصادرات، تليه الأسواق الآسيوية غير العربية بقيمة 2.28 مليار دولار، ثم الدول العربية بنحو 1.74 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات إلى الأسواق الأفريقية غير العربية 587 مليون دولار، والولايات المتحدة 262.1 مليون دولار. 

أبرز وجهات الصادرات المصرية

وعلى مستوى الدول، جاءت تركيا في صدارة الأسواق المستوردة للصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية بقيمة 1.03 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر من 2026، تلتها إيطاليا بـ 817.9 مليون دولار، ثم الهند بقيمة 647 مليون دولار، والبرازيل بـ 548.8 مليون دولار، وإسبانيا بـ 503.1 مليون دولار.

وضمّت قائمة أكبر المستوردين أيضاً السعودية بقيمة 378.3 مليون دولار، وفرنسا 333 مليون دولار، والصين 299 مليون دولار، وبريطانيا 290.3 مليون دولار، واليونان 271.8 مليون دولار.

وبينما ظلت الأسواق التقليدية تستقبل جانباً من الصادرات المصرية، سجلت وجهات أخرى زيادات أكبر بكثير؛ فقفزت الصادرات إلى الصين بأكثر من 502%، وإلى الهند 213%، كما ارتفعت إلى بريطانيا 194.4% والسعودية 81.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

مصر تراهن على الفلاح لتوفير الدولار.. هل تنجح في تقليص فاتورة استيراد القمح؟ - موقع 24في مسعى لتعزيز الإنتاج المحلي من القمح وتقليص فاتورة الاستيراد، أعلنت الحكومة المصرية عن حزمة إجراءات تحفيزية للمزارعين، تتصدرها زيادة سعر توريد المحصول للموسم المقبل..

ماذا تشتري الأسواق العالمية من مصر؟

تختلف طبيعة المنتجات المصرية المصدرة باختلاف السوق المستوردة، وتفاصيل احتياجات المستوردين، ومعايير الجودة، والأسعار التي تختلف من دولة إلى أخرى، وهو ما تكشفه بيانات التوزيع السلعي كالتالي:

- تركيا: تستورد البتروكيماويات بـ 351.1 مليون دولار، واللدائن والبلاستيك بـ 178.7 مليون دولار، والكيماويات غير العضوية بـ 145.2 مليون دولار.

- إيطاليا: تتصدر الأسمدة بـ 268.5 مليون دولار، تليها البتروكيماويات بـ 224.4 مليون دولار، ثم اللدائن والبلاستيك بقيمة 206.4 مليون دولار.

- الهند: تستحوذ الأسمدة على النصيب الأكبر بقيمة 557.9 مليون دولار.

- البرازيل: تمثل اللدائن والبلاستيك أبرز المنتجات المصرية المصدرة إليها بقيمة 340.3 مليون دولار.

- الصين: سجلت صادرات البتروكيماويات المصرية إليها 258.6 مليون دولار.

- السعودية: تتصدر البتروكيماويات بقيمة 105.5 مليون دولار، تليها اللدائن والبلاستيك 58.7 مليون دولار، ثم المنظفات بنحو 46.4 مليون دولار.

من ينافس مصر في سوق الأسمدة؟

تواجه مصر منافسة من مجموعة من كبار المنتجين والمصدرين للأسمدة عالمياً، فخلال عام 2025 بلغت صادرات المغرب 15.39 مليار دولار، والصين 13.49 مليار دولار، مقابل 7.33 مليار دولار لكندا و6.85 مليار دولار للسعودية، فيما سجلت صادرات الولايات المتحدة 5.05 مليار دولار.

على الجانب الآخر، بلغت صادرات مصر 2.25 مليار دولار، لتأتي ضمن قائمة كبار المصدرين، وإن كان بفارق ملحوظ عن المتصدرين.

وتختلف حدة المنافسة باختلاف أنواع الأسمدة، فبالنظر إلى المنتجات النيتروجينية خلال عام 2024، نجد أن الصين تتصدر المشهد بـ 2.85 مليار دولار، تليها قطر بـ 1.85 مليار دولار، فالسعودية بـ 1.62 مليار دولار، ومصر في المرتبة الرابعة بـ 1.55 مليار دولار.

أما المغرب، فيستند إلى قاعدة كبيرة من الفوسفات ومشتقاته، ما يمنحه حضوراً بارزاً في سوق الأسمدة الفوسفاتية.

عوامل دعم المنتجات المصرية

تستند تنافسية الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى قاعدة إنتاجية تشمل الأسمدة والبتروكيماويات واللدائن، و موارد جيولوجية من الفوسفات تقدّر بـ 3 مليارات طن، فضلاً عن موقع جغرافي يسهّل الوصول إلى أسواق أوروبا والبحر المتوسط والدول العربية وأفريقيا.

على الجانب الآخر، تواجه صناعة الكيماويات في أوروبا ضغوطاً مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، نظراً لتراجع الإنتاج 2% خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو (تموز) 2026، وانخفاض قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي من الكيماويات 4.2%، وفق بيانات اتحاد الصناعات الكيماوية الأوروبي. 

وفي هذا الشأن، أشار وزير الصناعة المصري خالد هاشم، خلال تفقده مصنعاً لإنتاج الأسمدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في أغسطس (آب) الماضي، إلى أن توقف العديد من المصانع الأوروبية خلال أزمات الطاقة أسهم في زيادة الطلب على الأسمدة المصرية، ما أتاح فرصاً إضافية أمام المصدرين خلال السنوات الأخيرة.