صورة من (رويترز)
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 / 18:22
كشف وزير الصناعة المصري، خالد هاشم، عن وجود مفاوضات مع مستثمرين للاستحواذ على نحو 30 مصنعاً متعثراً، في إطار خطة لإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع الصناعي.
وقال هاشم خلال جلسة لمجلس النواب المصري الثلاثاء، إن "هناك 51 مصنعاً قيد الدراسة حالياً، بينما يتراوح الحد الأقصى لمساهمة الصندوق في رأس مال المصنع الواحد بين 30 و50 مليون جنيه (550 ألف دولار، 920 ألف دولار)".
وأكد الوزير، أن الأولوية ليست لحصر المصانع المتعثرة بقدر ما هي لتشخيص أسباب تعثرها، وذلك من خلال تسجيل أصحاب المصانع على المنظومة الرقمية وتحليل بياناتها، مشيراً إلى أن نحو 90 مصنعاً متعثراً سُجّلت على المنظومة حتى الآن، وجاري تحديد بياناتها.
وعلى صعيد الصناعات الاستراتيجية، أولى الوزير اهتمامًا خاصًا بصناعة الحديد والصلب، وبالأخص خام البليت، موضحاً أن الوزارة تعمل في هذا الصدد على مسارين متوازيين؛ حيث يركز المسار الأول على المدى المتوسط على طرح تراخيص جديدة لإنتاج خام البليت، بما يعمّق التصنيع المحلي ويقلّص فاتورة الاستيراد، بينما يستهدف المسار الثاني على المدى القصير تنظيم السوق المحلية من خلال لجنة مشكّلة للتنسيق بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يضمن انتظام إمدادات خام البليت.
وأعلن الوزير أن الطرح الأول ضمن مبادرة القرية المنتجة سيكون الأسبوع المقبل، متضمناً نحو 100 قطعة أرض في 18 محافظة بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد، وبمساحات تتراوح بين 1000 و6000 متر مربع.
وأوضح أن المبادرة تستهدف إقامة نحو 1000 مصنع خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتًا إلى أنه حُددت الأنشطة الصناعية المستهدفة وفقًا لدراسة الميزة النسبية لكل منطقة، ومؤكدًا أن التخصيص سيتم وفق نظام نقاط يراعي عدة معايير، من بينها سرعة بدء الإنتاج، والاستدامة، والخبرة، وأولوية أبناء هذه القرى.
نتائج إيجابية
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده إن "استحواذ مستثمرين جدد على عدد من المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها تعتبر بادرة إيجابية وتساهم في حل هذه الأزمة المستمرة منذ عقود وبالتحديد منذ 2002".
وأوضح رشاد لـ"24" أن التعثر لا يعني الأزمات المالية فقط؛ بل يشمل التعثر الإداري والتشغيلي الذي يؤدي لتوقف خطوط الإنتاج والعجز عن سداد الالتزامات للبنوك والضرائب والأجور، وبالتالي عند استحواذ مستثمرين جدد على المصانع المتعثرة لابد من وضع خطط جديدة تساهم في إعادة التشغيل المطلوب.
وأكد عبده أن المبادرة يجب أن تصنف المصانع إلى مجموعات وتضع حلولاً نوعية لكل مجموعة لضمان نجاحها وإعادة تشغيل آلاف المصانع المتعثرة منذ سنوات.