تصميم فني للقوس المقترح الذي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاءه (رويترز)
الجمعة 6 نوفمبر 2026 / 14:43
أوقفت قاضية فيدرالية أمريكية، مساء الخميس، مشروعاً ضخماً لبناء قوس نصر في واشنطن كان يرغب فيه الرئيس دونالد ترامب، بعد حصول المشروع على الضوء الأخضر من لجنة للتخطيط العمراني.
وقررت قاضية المحكمة الجزئية تانيا تشوتكان منع إدارة ترامب من البدء في بناء القوس لمدة أسبوعين، وهي الفترة التي ستخصصها المحكمة للنظر في الطعون المقدمة ضد قانونية المشروع.
ويمنح القرار المحكمة مزيداً من الوقت للنظر في طلب وقف البناء طوال فترة التقاضي، بعدما كانت الحكومة تعتزم بدء الأعمال فور موافقة لجنة التخطيط الوطنية للعاصمة، التي أقرت المشروع مساء الخميس بأغلبية 8 أصوات مقابل 4.
موافقة الكونغرس شرطاً
تعود القضية إلى فبراير (شباط)، عندما رفع ثلاثة محاربين قدامى ومؤرخ متخصص في العمارة دعوى ضد إدارة ترامب، معتبرين أن الرئيس لا يملك صلاحية إقامة نصب جديد على أرض فيدرالية بالعاصمة دون موافقة الكونغرس، وفقاً للقوانين المنظمة لبناء المنشآت والنصب التذكارية على الأراضي العامة.
وانضمت مقاطعة كولومبيا وولاية فرجينيا، التي تقع فيها مقبرة أرلينغتون الوطنية، إلى النزاع الأسبوع الماضي بدعوى أخرى تطالب بوقف المشروع، قبل أن تقرر القاضية ضم القضيتين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، رأت تشوتكان أن المدعين لديهم احتمالات قوية لإثبات ضرورة الحصول على موافقة الكونغرس، رافضة استناد الحكومة إلى قانون صدر عام 1925 ويتعلق ببناء جسر أرلينغتون التذكاري، معتبرة أن هذا التشريع لا يمنح الإدارة تفويضاً بإقامة القوس في الموقع المحدد.

مبررات الأمن القومي لم تقنع القاضية
في المقابل، دافعت وزارة العدل الأمريكية عن المشروع، معتبرة أنه يخدم أغراضاً تتعلق بالأمن القومي، واستندت إلى أن موقع القوس، الذي يبعد نحو ميل واحد عن البنتاغون، وارتفاعه، قد يساعدان في مواجهة التهديدات الأمنية، بما فيها الطائرات الصغيرة من دون طيار. كما قال ترامب إن القوس سيضم منشأة ذات استخدامات عسكرية تشمل قناصة وطائرات مسيرة ومخزوناً من الذخيرة.
لكن القاضية أثارت تساؤلات بشأن هذه المبررات خلال جلسة الأسبوع الماضي، لا سيما عدم تقديم الحكومة تفاصيل واضحة عن خطط تخزين المعدات العسكرية في الموقع، الذي يُتوقع أن يستقبل ما بين 2000 و22000 زائر مدني يومياً.
وفي قرارها، اعتبرت تشوتكان أن الادعاءات المتأخرة وغير المدعومة بأدلة كافية بشأن الفوائد الأمنية للمشروع لا تغير الأساس القانوني الذي استندت إليه في وقف البناء مؤقتاً.

مشروعات ترامب في واشنطن
وحسب المشروع فإن القوس يتجاوز ارتفاعه 76 متراً، أي أعلى بكثير من قوس النصر في باريس الذي استلهم منه، ويبلغ ارتفاعه نحو خمسين متراً.
ويضم التصميم تماثيل ذهبية أعلى القوس، و6 سلالم و5 مصاعد ومنصة مشاهدة للزوار، فيما يُتوقع أن يستغرق البناء نحو 3 سنوات، ويبلغ ارتفاعه ضعف ارتفاع نصب لينكولن التذكاري تقريباً.
ويعد القوس واحداً من مشاريع عدة أطلقها ترامب لتجميل العاصمة الأمريكية وإضفاء بصمته الشخصية عليها، والتي تشمل قاعة احتفالات يجري بناؤها في البيت الأبيض، وتجديد بركة الانعكاس أمام نصب لينكولن التذكاري.

وواجهت معظم مشروعات البناء التي أطلقها ترامب في العاصمة طعوناً قضائية، لكن المعترضين على القوس تمكنوا هذه المرة من الحصول على قرار بوقف الأعمال قبل انطلاقها، خلافاً لما حدث مع مشروع القاعة وتجديد البركة.