علم الاتحاد الأوروبي (وام)
الجمعة 6 نوفمبر 2026 / 15:31
أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" استمرار النمو الإيجابي في مستويات الأجور عبر دول التكتل خلال 2025، إذ ارتفع متوسط الراتب السنوي للعمل بالدوام الكامل 4.3%، ليبلغ 41.500 يورو، مقارنة بـ39.800 يورو في 2024.
وبحسب "يوروستات" فإنه رغم هذا الارتفاع الإجمالي الذي يعكس تعافياً نسبياً في الأجور والقوة الشرائية للموظفين، إلاّ أن الأرقام تكشف عن فجوة هيكلية عميقة ومستمرة في توزيع الأجور بين شمال وغرب أوروبا من جهة، وجنوبها وشرقها من جهة أخرى.
أزيد من 41 ألف يورو متوسط الأجور
وفقاً لمكتب الإحصاء الأوروبي، بلغ متوسط الراتب السنوي المعدَّل للموظفين العاملين بالدوام الكامل في الاتحاد الأوروبي 41.500 يورو. ويأتي هذا الرقم ليُعكس زيادة ونمواً في الأجور، حيث تظهر البيانات أن المتوسط العام للتكتل يرتفع مقارنة بالعام السابق، في ظل التغيرات الاقتصادية المستمرة.

ويُذكر أن هولندا لم تكن مشمولة في هذه الإحصائيات، نتيجة لاختلافات في منهجية احتساب البيانات المتبعة لديها، وفقاً للمصدر ذاته.
لوكسمبورغ في الصدارة
أظهرت بيانات "يوروستات" أن دولة لوكسمبورغ واصلت تصدرها القائمة بفارق شاسع عن بقية الأعضاء، حيث سجلت أعلى متوسط راتب سنوي معدَّل بواقع 85.600 يورو، تلتها الدنمارك بـ 73.500 يورو، ثم إيرلندا بـ 64.400 يورو، وهي أرقام تعكس التركز العالي للقطاعات المجهزة تقنياً والخدمات المالية ذات القيمة المضافة العالية في هذه الدول.
دول المنتصف والمستويات المتوسطة للأجور
سجلت دول وسط وجنوب أوروبا مستويات متوسطة تتأرجح حول معدل الاتحاد الأوروبي أو دونه بقليل.
وتشمل هذه الفئة سلوفينيا (37.500 يورو)، وإسبانيا (35.100 يورو)، ومالطا (35.000 يورو)، وإيطاليا (34.200 يورو)، وليتوانيا (32.200 يورو)، وقبرص (29.500 يورو)، وإستونيا (27.800 يورو)، وكرواتيا (27.000 يورو)، والبرتغال (26.200 يورو)، وتشيكيا (25.800 يورو).

أدنى متوسط للأجور
وفقاً لتقرير مكتب الإحصاء الأوروبي، تذيلت بلغاريا القائمة بمتوسط لا يتجاوز 16.200 يورو سنوياً، تلتها اليونان بـ 18.800 يورو، ثم المجر بـ 20.100 يورو.
وتُظهر هذه البيانات أن متوسط أجر العامل في لوكسمبورغ يعادل أكثر من 5 أضعاف نظيره في بلغاريا، مما يبرز الفوارق الشاسعة في الأجور بين دول التكتل الأوروبي، والتحديات المستمرة التي تواجِهُها سياسات التقارب الاقتصادي والتماسك الاجتماعي داخل السوق الأوروبية الموحدة.