أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف COP28 الدكتور سلطان أحمد الجابر، على ضرورة تطوير أداء المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وذلك لتحقيق التقدم بشكل متزامن في كل من العمل المناخي والتنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال زيارة الجابر إلى العاصمة الأمريكية واشنطن بالتزامن مع انعقاد اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومشاركته في حلقة نقاشية دولية رفيعة المستوى.

تمويل ميسر 

وشارك الجابر في سلسلة من اللقاءات على هامش الاجتماعات، مع عدد من الوزراء ومسؤولي مؤسسات التمويل الدولية والمتعددة الأطراف والخاصة، حيث شدد  على الحاجة الملحّة إلى توفير مزيد من التمويل بشروط ميسرة وبتكلفة مناسبة من أجل تحقيق النمو والازدهار لكافة المجتمعات، خاصةً دول الجنوب العالمي.
وأتت الزيارة ضمن جولة الاستماع والتواصل العالمية التي يقوم بها الجابر للقاء الشركاء والمعنيين في الحكومات والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وغيرها، وذلك ضمن الاستعداد لإقامة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 التي تستضيفها دولة الإمارات في الفترة من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2023.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر "في السنوات الثماني التي تلت اتفاق باريس التاريخي، رأينا مدى الترابط الوثيق بين أهداف التنمية المستدامة والعمل المناخي، ومن الواضح أن آثار تغير المناخ تعرقل مسار التنمية في مختلف أنحاء العالم وتؤثر على المجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات المناخ، خاصةً دول الجنوب العالمي".

رأس المال 

وأوضح  أن أحد الممكِّنات الرئيسية للنجاح في التنمية المستدامة والعمل المناخي هو رأس المال والتمويل الذي لا يصل حالياً بالشكل الكافي لمن هم بأمسّ الحاجة إليه، حيث يصل 20% فقط من استثمارات التكنولوجيا النظيفة إلى البلدان النامية التي تشكل أكثر من 70% من سكان العالم، ويزداد هذا التفاوت في الدول الأقل نمواً، التي تحصل على أقل من 2 سنت من كل دولار من تلك الاستثمارات، لافتاً إلى أن هذه الأرقام تؤثر على حياة الأُسَر والمجتمعات التي ينبغي أن يكون لها الحق في تطوير قدراتها وإطلاق العنان لإمكانياتها والمساهمة في تحقيق الازدهار العالمي المستدام، ومؤكداً ضرورة تطبيق ذهنية عالم الأعمال، ونهج يركز على الجانب العملي في منظومة عمل مؤتمر الأطراف COP28 لتمكين النقلة النوعية المطلوبة والتقدم الجذري الذي يحتاج إليه العالم.