كشف مصدر دبلوماسي يمني لـ"24" أن مصير السياسي محمد قحطان، أدى إلى تعثر مفاوضات بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي، في الأردن، والتي تختتم الأحد، وسط توقعات بتمديدها.

وقال المصدر لـ"24"، طالباً عدم نشر اسمه لكونه غير مصرّح له بالحديث للإعلام، إن الحكومة اليمنية طلبت من الحوثيين الكشف عن مصير قحطان، وأن تكون أي صفقة لتبادل الأسرى بين الطرفين تشمل السياسي المختفي قسراً منذ سنوات، إلا أن الميليشيا رفضت ذلك.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، دعا في 5 يونيو (حزيران) الجاري، مجلس الأمن، الكشف عن مصير محمد قحطان، السياسي اليمني المختطف لدى الحوثيين، والإفراج الفوري عنه بعيداً عن أي نقاشات في هذا الملف الإنساني.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم وفد الحكومة الشرعية، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، ماجد فضائل، إن المباحثات التي تختتم مساء الأحد لم تشهد أي تقدم.
وتوقع فضائل خلال تصريح لـ"24" أن يتم تمديد المفاوضات ليومين آخرين.

وكان مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن أعلن الجمعة أن اجتماع عمّان "يجمع أطراف النزاع لاستئناف المحادثات، من أجل إطلاق سراح مزيد من المحتجزين لأسباب تتعلق بالنزاع تنفيذًا لاتفاق ستوكهولم" المبرم قبل 5 أعوام.
ونصّ الاتفاق في حينه على "إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين اعتباطياً وضحايا الاختفاء القسري والأشخاص قيد الإقامة الجبرية"، في سياق النزاع المستمر منذ 2014 في اليمن "بدون استثناء وبلا شرط".
ورحّبت مستشارة الإعلام لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط جيسيكا موسان "بأي إجراء يساعد على بناء الثقة بين الأطراف ويسهل في نهاية المطاف جمع العائلات بأحبائهم".
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تلتزم "بأداء دورها كوسيط محايد وتشارك بنشاط في اتصالات مستمرة مع كافة الأطراف المعنية لضمان أن تُنفّذ عملية الإفراج المستقبلية وفقًا للقانون الدولي الإنساني، على النحو المتفق عليه من جانب الأطراف في سويسرا في مارس (آذار) 2023".
وكان الحوثيون والحكومة توصّلوا خلال مفاوضات عقدت في برن بسويسرا في مارس (آذار) الماضي إلى اتّفاق على تبادل نحو 900 أسير.
وبموجب الاتفاق، جرت في أبريل (نيسان) عملية تبادل كبرى استمرّت ثلاثة أيام.