شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، على رفض بلاده الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، قائلا: "مخطئ من يتوهم أن مصر ستغض الطرف عن تهديد وجودي لأمنها المائي".
وقال السيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوغندي يوري موسيفيني في قصر الاتحادية اليوم، وفق الرئاسة المصرية عبر فيس بوك، إن ملف المياه يمثل جزءاً من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى.
السيسي يجدد التمسك باتفاق ملزم على سد النهضة الإثيوبي - موقع 24أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، موقف مصر الثابت وحرصها على اتفاق قانوني ملزم على سد النهضة الإثيوبي.
وأضاف، أن "مصر تقف دائماً ضد التدخل في شؤون الآخرين، أو الهدم والتدمير أو التآمر على أحد، وتسعى للبناء والتعمير والتنمية، ونحن الأفارقة كفانا ما عانيناه من اقتتال". وذكر السيسي أن حجم المياه في حوض النيل الأبيض والأزرق، "يصل سنويا إلى 1600 مليار متر مكعب، وأن جزءاً كبيراً يُفقد في الغابات، والمستنقعات، ويتبخر، والمياه الجوفية، فيما يصل جزء بسيط فقط إلى النيل".
وذكر السيسي أن مصر تتحدث فقط عن حوالي 85 مليار متر مكعب، وهي حصة مصر والسودان من مياه النيل، ما يمثل حوالي 4% فقط من الإجمالي. وتابع "نريد أن نتعاون معاً من أجل تحقيق استقرار بلداننا، ومصر ليس لديها موارد أخرى من المياه، ولا تسقط عليها كميات كبيرة من الأمطار، ولو تخلينا عن هذا الجزء، فهذا يعني أننا نتخلى عن حياتنا".
ولفت إلى أن مصر لا ترفض الاستفادة من مياه النيل للأشقاء، في التنمية أو الزراعة أو إنتاج الكهرباء، مؤكداً أن مصر تعول على جهود اللجنة السباعية برئاسة أوغندا للتوصل إلى توافق بين دول حوض النيل. وتابع "من تسقط عنده الأمطار لا يشعر بمن لا تسقط عنده الأمطار، والمصريون لديهم قلق في هذا الشأن، ولكنني مسؤول عن التنسيق مع الرؤساء الآخرين لإيجاد حل لا يؤثر على حياة المصريين"، مؤكداً أن وعي وصلابة المصريين هما الركيزة الأساسية لمواجهة أي تحد أو تهديد محتمل.