قال السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام، لصحيفة "جيروزالِم بوست" إن "الطريق الوحيد الذي يضمن بقاء إسرائيل دولة يهودية، وديمقراطية هو حل الدولتين، عندما تتوفر الظروف الأمنية لذلك"، مضيفاً أن أي بديل آخر سيقود إلى عزلة إسرائيل دولياً، ويحرمها من الدعم الأمريكي.

وفي كلمته في قمة الائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيغاس، الجمعة، شدّد غراهام على أن "من يكون مؤيداً لإسرائيل يجب أن يقول لها الحقائق الصعبة"، منتقداً دعوات بعض اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية أو إقامة دولة واحدة. وأضاف "هذا المسار سيضر بمستقبل إسرائيل أكثر من أي قنبلة يمكن أن تبنيها إيران".

وأوضح غراهام أن "هجوم 7 أكتوبر كان يهدف إلى تدمير فكرة المصالحة بين إسرائيل والعالم العربي"، داعياً إلى الجمع بين "القوة العسكرية والأفق السياسي".

ومن جهة أخرى قال غراهام: "يجب أن تزول حماس، وإذا لم تُنزع أسلحتها طوعاً فسيكون على إسرائيل التكفل بالمهمة"، مشيراً إلى أن تفكيك حماس، وحزب الله، سيضعف النفوذ الإيراني، ويفتح الطريق أمام مزيد من الاتفاقيات للتطبيع.

وتوقع غراهام في السياق التوصل إلى التطبيع بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية، بحلول مايو (آيار)2026، يتضمن رؤية لإعادة إعمار غزة بشكل يحفظ كرامة الفلسطينيين، دون الإضرار بأمن إسرائيل.

وعن الداخل الأمريكي، رفض غراهام فكرة تراجع الدعم الجمهوري لإسرائيل، مؤكداً أن “الدفاع عن إسرائيل لا يزال موقف الأغلبية الساحقة داخل الحزب”، مشيداً بدور المسيحيين الإنجيليين في ترسيخ هذا الدعم.

وختم السيناتور بالقول: "أن تكون صديقاً لإسرائيل يعني أن تكون صادقاً معها، لا يمكن تجاهل الفلسطينيين، أو افتراض زوالهم. الحل الحقيقي هو دولتان، حين تصبح الظروف واقعية وآمنة، لأن ذلك وحده يحافظ على هوية إسرائيل اليهودية والديمقراطية".

ويُذكر أن هذه التصريحات تشكل تحولاً مثيراً في موقف غراهام المقرب من ترامب والمؤيد السابق بقوة لإسرائيل وحقها في التوسع، وضم الأراضي التي تريدها لضمان أمنها، واستقرارها.