سجلت السلطات الصحية في الولايات المتحدة وفرنسا إصابات مؤكدة بفيروس "هانتا" بين ركاب السفينة السياحية "إم في هونديوس"، مما أطلق استنفاراً طبياً دولياً لاحتواء السلالة النادرة المعروفة باسم "أنديز" والقابلة للانتقال بين البشر.

رصد إصابات مؤكدة في واشنطن وباريس

أظهرت الفحوصات الطبية التي أجريت للركاب الأمريكيين العائدين من السفينة إصابة راكب واحد بشكل طفيف بفيروس "أنديز" عبر اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR، بينما يعاني راكب آخر من أعراض خفيفة. 

وأفادت وزارة الصحة الأمريكية في بيان لها عبر منصة "إكس"، أن الراكبين المصابين عُزلا داخل مقصورات العزل البيولوجي في الطائرة كإجراء احترازي، تمهيداً لنقل الركاب السبعة عشر إلى مركز متخصص في مدينة أوماها بولاية نبراسكا لإجراء تقييم سريري شامل.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست تسجيل أول إصابة بالفيروس داخل الأراضي الفرنسية لامرأة كانت على متن السفينة ذاتها. 

وأكدت الوزيرة أن حالة المصابة تدهورت خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى تحديد 22 حالة مخالطة داخل فرنسا، ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً طارئاً لمتابعة تداعيات هذا التطور الصحي.

"هانتا" ليس "كورونا" الجديد.. لماذا يطمئن العلماء رغم شبح الإصابات؟ - موقع 24حين أعلنت السلطات الصحية عن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات الفارهة "هونديوس" عبر المحيط الأطلسي، استحضر كثيرون صور الجائحة التي أوقفت العالم، غير أن الخبراء يؤكدون أن المقارنة، وإن بدت منطقية وجدانياً، تبقى مضللة علمياً.

في سياق متصل، تستكمل السلطات في جزر الكناري الإسبانية عمليات إجلاء الركاب من السفينة "إم في هونديوس" تمهيداً لإبحارها نحو هولندا بعد إنزال كافة العالقين.

وتكمن خطورة هذه السلالة الفيروسية في قدرتها على الانتقال المباشر بين الأشخاص، مع فترة حضانة ممتدة تصل إلى 6 أسابيع، مما يفرض تحدياً لوجستياً أمام أنظمة الرصد الوبائي في تتبع كافة المخالطين الذين غادروا السفينة قبل ظهور الأعراض.