جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على إيران، مؤكداً أنه لن يتحلى "بمزيد من الصبر" تجاه طهران، وداعياً إياها إلى إبرام اتفاق مع واشنطن، في وقت أثارت تصريحاته بشأن اليورانيوم المخصب الإيراني جدلاً واسعاً، بعدما اعتبر أن الاستحواذ عليه يرتبط بـ"العلاقات العامة" أكثر من الضرورات الأمنية.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" بُثت، مساء الخميس، ضمن برنامج "هانيتي"، إن "إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق"، مضيفاً "لن أتحلى بمزيد من الصبر".

وخلال المقابلة، قلّل ترامب من الأهمية الأمنية لمسألة نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، مشيراً إلى أن الأمر "ضروري فقط من وجهة نظر العلاقات العامة"، قبل أن يضيف "أفضّل أن نحصل عليه، وسأشعر بارتياح أكبر لو كان بحوزتنا، لكنني أعتقد أن القضية تتعلق بالدعاية أكثر من أي شيء آخر".

ولا يزال مصير مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني غير واضح، إذ لم تكشف طهران عن مكان وجوده، بينما يرجح خبراء أن يكون مخبأ في منشآت عميقة تحت الأرض، ما يجعل الوصول إليه عملية شديدة التعقيد دون معلومات استخباراتية دقيقة.

وتصر الولايات المتحدة، على أن تتخلى إيران عن أنشطة تخصيب اليورانيوم وأن تنقل مخزونها عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بينما تؤكد طهران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتقول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

توافق أمريكي صيني 

وفي تطور لافت، كشف ترامب أنه ناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال زيارته الرسمية إلى بكين، مشيراً إلى أن الجانبين متفقان على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى العمل على فتح مضيق هرمز. 

وقال ترامب عقب لقائه شي جين بينغ: "حللنا العديد من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع الآخرين حلها"، مضيفاً أن "هناك تقارباً كبيراً بشأن كيفية إنهاء الأزمة مع إيران، نحن لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً ونريد فتح المضيق".

كما لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، قائلاً: "ما يمكننا فعله هو الضرب مجدداً"، في إشارة إلى الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة عام 2025 على مواقع نووية إيرانية رئيسية، والتي يؤكد ترامب باستمرار أنها "دُمّرت بالكامل".