أكد حلف شمال الأطلسي أن إعادة تموضع القوات الأمريكية في أوروبا لا تشكل تهديداً لقدرات الردع والدفاع على الجناح الشرقي للحلف، وذلك في أول تعليق رسمي على التقارير المتعلقة بإعادة انتشار القوات الأمريكية داخل القارة.
وقال رئيس الأركان العسكرية الدولية في الحلف، ريميغيوس بالتريوناس، في تصريحات لإذاعة "إل آر تي" الليتوانية، إن الناتو يراقب عن كثب التحركات المرتبطة بانتشار القوات الأمريكية، لكنه لا يرى في الوقت الحالي أي مخاطر على قدرات الردع، أو الدفاع في شرق أوروبا.
وأضاف أن الحلف يأخذ في الاعتبار التوازن بين الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وخطط إعادة التموضع المحتملة، مشيراً إلى أن هذه التحركات لا تزال ضمن إطار التنسيق القائم بين واشنطن والدول الحليفة.
"زلة لسان" حول الوضع المالي للأمريكيين تثير الغضب تجاه ترامب - موقع 24رأت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يدير فترته الرئاسية الثانية وكأنه رجل يمتلك "سلطة مطلقة لا قيود عليها"، وهو نهج غالباً ما يسبب له إحباطات لاحقاً، عندما يصطدم بأرض الواقع.
وجاءت تصريحات المسؤول الأطلسي بعد تقارير تحدثت عن سحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، إلى جانب تعليق مؤقت لعملية استبدال وحدات عسكرية أمريكية جديدة، في إطار مراجعة أوسع لتموضع القوات الأمريكية في أوروبا.
كما أشارت تقارير أمريكية إلى احتمال تعليق عمليات تناوب أكثر من 4 آلاف جندي أمريكي في بولندا، بالتزامن مع مناقشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية بشأن خفض جزئي للقوات المنتشرة في ألمانيا.
وأكد بالتريوناس أن قوات الناتو لا تزال منتشرة وفق الخطط الدفاعية الحالية، موضحاً أن أي قرارات أمريكية حتى الآن لم تؤثر على تنفيذ هذه الخطط، أو على الجاهزية العسكرية للحلف.
وأشار أيضاً إلى أن دول الناتو رفعت خلال الفترة الأخيرة مستويات الإنفاق الدفاعي وعمليات شراء الأسلحة، في إطار تعزيز القدرات العسكرية للحلف، ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في أوروبا الشرقية.
وفي سياق متصل، أعلنت مستشارة الرئيس الليتواني للشؤون الخارجية، آستا سكيسغيريته، أن ليتوانيا مستعدة لاستقبال قوات أمريكية قد يتم سحبها من دول أوروبية أخرى، في خطوة تعكس رغبة دول البلطيق في تعزيز الوجود العسكري الأطلسي على أراضيها.
البنتاغون يجمّد نشر قواته إلى بولندا وسط خطة لتقليص الوجود في أوروبا - موقع 24أوقف البنتاغون بشكل مفاجئ نشر لواء مدرّع إلى بولندا، في خطوة تُعد جزءاً من توجه أوسع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، ما أثار دهشة بعض المسؤولين العسكريين.
وتطرق المسؤول الأطلسي كذلك إلى الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن قدرات الضربات بعيدة المدى أصبحت عاملاً حاسماً في المعارك، مشيراً إلى أن أياً من الطرفين لا يمتلك حالياً المبادرة الاستراتيجية الكاملة، رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي تواجه روسيا.