اعتقلت السلطات الأمريكية القيادي في كتائب حزب الله العراقية، محمد باقر السعدي، بعدما اتهمته واشنطن بالتخطيط لهجمات استهدفت عدة مواقع داخل الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، نُقل السعدي إلى الولايات المتحدة بعد توقيفه في تركيا، حيث مثل أمام محكمة اتحادية في نيويورك، ووجهت إليه 6 تهم مرتبطة بالإرهاب والتحريض، والتخطيط لهجمات خارجية.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن السعدي يُعد "هدفاً عالي القيمة" ومتورطاً في أنشطة إرهابية عابرة للحدود، مشيراً إلى أن التحقيقات تتهمه بالتنسيق أو تبني ما لا يقل عن 20 هجوماً في أوروبا وكندا منذ فبراير (شباط) الماضي، ضمن ما وصفته واشنطن بحملة مرتبطة بإيران.
نفّذ مخططات إرهابية
وذكرت لائحة الاتهام أن المخططات شملت استهداف كنيس يهودي في نيويورك، إضافة إلى أهداف أخرى في لوس أنجليس وأريزونا، فيما تحدثت السلطات الأمريكية عن استخدام خرائط وصور ومناقشات تتعلق بعبوات ناسفة محلية الصنع.

كما ربطت التحقيقات بين السعدي وعدد من الهجمات التي طالت عدة مواقع في أوروبا، بينها عمليات طعن وحرق استهدفت معابد ومتاجر ومدارس في لندن وأمستردام وميونيخ.
من هو محمد باقر السعدي؟
يُعد محمد باقر السعدي أحد القياديين البارزين في كتائب حزب الله العراقية، وهي فصيل مسلح مدعوم من إيران وتصنفه الولايات المتحدة "منظمة إرهابية"، وتأسست الجماعة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وبرز دورها في استهداف القوات الأمريكية داخل العراق، إضافة إلى ارتباطها المباشر بالحرس الثوري الإيراني.
وتقول الوثائق الأمريكية إن السعدي عمل بشكل وثيق مع قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، وكذلك مع نائب رئيس الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس، اللذين قتلا بضربة أمريكية قرب مطار بغداد مطلع عام 2020.

ووفق التحقيقات، تولى السعدي أدواراً مرتبطة بالتنسيق الخارجي والتخطيط لهجمات ضد مصالح أمريكية وغربية، كما تتهمه واشنطن بالتحريض العلني على مهاجمة الأمريكيين، ودعم عمليات انتقامية مرتبطة بالحرب مع إيران.
ورحبت وزارة الخارجية الأمريكية باعتقاله، مؤكدة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "ستواصل ملاحقة كل من يخطط لإيذاء الأمريكيين أو استهداف مصالحهم حول العالم".