أكد مسؤولون أوروبيون، اليوم الإثنين، خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للتنمية في الاتحاد الأوروبي، أن التكتل بحاجة إلى اعتماد نهج أكثر استراتيجية في سياسته الخارجية وبرامج المساعدات، في ظل تراجع التمويل العالمي المخصص للتنمية والمساعدات الإنسانية.

وأشار المسؤولون إلى أن أوروبا لا تزال أكبر مانح للمساعدات الإنسانية والتنموية في العالم، لكن الحفاظ على دورها كقوة جيوسياسية يتطلب مواءمة أدواتها المختلفة من المساعدات الإنسانية والتجارة إلى الشراكات الأمنية والدفاعية مع احتياجات الدول الشريكة، مع مراعاة المصالح الأوروبية في الوقت نفسه، بحسب بيان رسمي للمجلس الأوروبي.

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي أنه يسعى إلى تعزيز فاعلية سياساته الخارجية عبر توجيه موارده المحدودة إلى المجالات والمشروعات التي تحقق أكبر تأثير، وتنسجم مع أولوياته الاستراتيجية.

وأكد المشاركون أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتسارع التضخم، إضافة إلى تفاقم أزمة الأسمدة، وهو ما يهدد بزيادة معدلات الجوع والمجاعة في عدد من الدول النامية.

وفي هذا السياق، أوضح المسؤولون أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تعميق التعاون مع الفاعلين الإقليميين، خصوصاً دول الخليج العربي، إلى جانب دعم جهود الأمم المتحدة لمساعدة الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة العالمية المتفاقمة.

وتناول الاجتماع أيضاً التداعيات الاقتصادية والإنسانية للحرب مع إيران، خاصة على الدول الأكثر هشاشة وفقراً.

وأشار المسؤولون إلى أن بروكسل قد تعيد تقييم مستوى انخراطها مع بعض الشركاء إذا تبين أنهم يدعمون روسيا أو إيران، مؤكدين أهمية الحفاظ على "المرونة" في العلاقات الخارجية بما يخدم المصالح الأوروبية.

وشد المجلس الأوروبي على أن التحديات الحالية تتطلب تنسيقاً أكبر بين أدوات التنمية والسياسة الخارجية والأمن، في ظل عالم يشهد اضطرابات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.