أكدت تقارير إعلامية أن آرسنال يستعد لتحقيق قفزة مالية تاريخية قد تضعه بين أكبر القوى الاقتصادية في كرة القدم العالمية.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلاً عن تقارير بريطانية أن النادي اللندني في طريقه لتسجيل إيرادات تصل إلى 770 مليون جنيه إسترليني خلال موسم 2025-2026، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأوضحت: "يأتي هذا النمو المالي الهائل بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه الفريق تحت قيادة ميكيل أرتيتا، حيث تُوج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عامًا، إلى جانب بلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، ما فتح أمام النادي أبوابًا ضخمة من العوائد التجارية والبث والرعايات".
وأضافت: "بحسب التقديرات، فإن آرسنال ضمن بالفعل ما يقارب 760 مليون جنيه إسترليني حتى قبل خوض نهائي دوري الأبطال، بينما قد يرتفع الرقم إلى 770 مليونًا حال التتويج بالبطولة القارية، حيث إن هذا الرقم يتجاوز بوضوح الرقم القياسي السابق المسجل باسم مانشستر سيتي، والذي بلغ 715 مليون جنيه إسترليني في موسم 2023-2024".
وتابعت: "الزيادة الكبرى في الإيرادات جاءت من عدة مصادر متزامنة، إذ أن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي منح النادي عوائد إضافية من الجوائز والبث المحلي والخارجي، كما ساهم الأداء الأوروبي في إضافة أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني من عوائد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مع وجود مكافآت إضافية مرتبطة بالفوز بالبطولة، وكذلك ارتفعت المداخيل التجارية نتيجة تفعيل بنود المكافآت في عقود الرعاية، إلى جانب القفزة الكبيرة في المبيعات والتفاعل الجماهيري عالميًا".
وقالت: "تشير التقديرات إلى أن آرسنال قد يقفز إلى المركز الثالث عالميًا بين أغنى أندية كرة القدم من حيث الإيرادات السنوية، خلف ريال مدريد وبرشلونة فقط، متفوقًا على أندية عملاقة مثل بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان".
وأردفت: "كانت تقارير مالية سابقة قد أظهرت أن إيرادات آرسنال في موسم 2023-2024 بلغت أكثر من 716 مليون يورو، مع ارتفاع هائل في قيمة النادي السوقية وشعبيته العالمية، لكن الأرقام الحالية تعكس التحول الكامل الذي شهده المشروع الرياضي والاقتصادي للنادي خلال السنوات الأخيرة".
وبينت: "رغم هذه الطفرة التاريخية، فإن الخبراء الماليين يرون أن الأرباح الصافية قد لا تكون بنفس الضخامة، بسبب ارتفاع الإنفاق على الرواتب والتعاقدات، بعدما تجاوزت استثمارات النادي في سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة مئات الملايين من الجنيهات. وتشير التقديرات إلى أن فاتورة الرواتب وحدها قد تقترب من 250 مليون جنيه إسترليني خلال الموسم الحالي".
وواصلت: "يُنظر إلى هذا التحول المالي باعتباره تتويجًا لمشروع طويل بدأ منذ وصول ميكيل أرتيتا إلى تدريب الفريق، حيث أعاد بناء التشكيلة تدريجيًا، مع الاعتماد على عناصر شابة بارزة، وهو ما قاد النادي إلى استعادة مكانته الرياضية والتجارية بين كبار أوروبا".
وأكملت: "النجاحات الحالية تمنح آرسنال أفضلية مستقبلية كبيرة على مستوى قوانين الاستدامة المالية والقدرة على إبرام صفقات ضخمة دون ضغوط مرتبطة بقواعد اللعب المالي، وهو ما قد يفتح الباب أمام صيف قوي جديد في سوق الانتقالات لتعزيز المشروع المستقبلي للنادي".