تتجه رابطة التنس الأمريكية إلى إطلاق واحد من أكبر مشاريع التطوير في تاريخ بطولة أمريكا المفتوحة، عبر خطة إعادة هيكلة وتحديث شاملة لمجمع بيلي جين كينغ في فلاشينغ ميدوز، تتضمن تطوير ملعب آرثر آش الشهير باستثمارات تصل إلى نحو 1.1 مليار دولار.
قال موقع sportefinanza إنه بحسب تقارير مالية، تعمل الرابطة حاليًا على جمع تمويل بقيمة تقارب 400 مليون دولار عبر أسواق الدين الخاص، في إطار مفاوضات مع مستثمرين مؤسسيين، لتغطية جزء من التكلفة الإجمالية لمشروع التحديث الضخم الذي يُعد من الأكبر في تاريخ التنس العالمي.
وأوضح الموقع: "يرتكز المشروع على إعادة تطوير ملعب آرثر آش، أكبر ملعب تنس في العالم حاليًا، عبر إضافة نحو 2000 مقعد جديد، إلى جانب تحسين شامل للبنية الداخلية للمرافق، بما يشمل ممرات الجمهور، مناطق الخدمات، وتوسعة مناطق الضيافة الفاخرة، بهدف رفع مستوى التجربة الجماهيرية لتواكب المعايير الحديثة للبطولات الكبرى".
وأضاف: "يتضمن المخطط إنشاء مركز جديد لتجهيز اللاعبين في منطقة مواقف السيارات "أ"، بتكلفة تقارب 250 مليون دولار، ويضم مرافق تدريب متطورة، غرف تبديل حديثة، مناطق استشفاء، وصالات لياقة بدنية داخلية وخارجية، إضافة إلى مساحات مخصصة للاسترخاء والتغذية، في خطوة تهدف إلى تعزيز بيئة الإعداد للاعبين خلال البطولة".
وتشير التقديرات إلى أن المشروع الكامل قد يتطلب تمويلًا إجماليًا يقترب من 1.1 مليار دولار، وفق تصنيفات ائتمانية حديثة، مع هيكلة مالية تعتمد على مزيج من الديون طويلة الأجل وخطوط ائتمانية متجددة، إضافة إلى احتياطيات نقدية تابعة للرابطة.
وتسعى رابطة التنس الأمريكية إلى تنفيذ المشروع على مراحل دون تعطيل إقامة البطولة السنوية، بحيث تستمر المنافسات بشكل طبيعي خلال فترات البناء، مع استهداف الانتهاء الكامل من أعمال التطوير بحلول نسخة عام 2027.
ويأتي هذا التحول في إطار اتجاه عالمي متسارع بين البطولات الرياضية الكبرى نحو تحديث البنية التحتية وزيادة الإيرادات من خلال تطوير مرافق الضيافة والمناطق التجارية، بما يعكس التنافس المتزايد على رفع القيمة الاقتصادية للأحداث الرياضية الكبرى.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز مكانة بطولة أمريكا المفتوحة كواحدة من أهم الفعاليات الرياضية عالميًا، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضًا على صعيد التجربة الجماهيرية والبنية التشغيلية، في ظل سباق مستمر بين بطولات الجراند سلام لتقديم أعلى معايير الجودة والجاذبية التجارية.