أكد اقتصاديون أن المناطق الحرة في الإمارات رسخت مكانتها خلال السنوات الأخيرة كمركز عالمي جاذب للشركات الناشئة، مدعومة ببنية تشريعية مرنة، وخدمات رقمية متطورة، وسهولة تأسيس الأعمال، إلى جانب المبادرات الحكومية الهادفة إلى دعم الاقتصاد الرقمي والابتكار.
وقال ثاني سالم الكثيري، خبير اقتصادي، إن "الإمارات استطاعت بناء نموذج اقتصادي مرن ومتطور جعل المناطق الحرة بيئة مثالية للشركات الناشئة التي تبحث عن سرعة التوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية"، مشيراً إلى أن "الميزة التنافسية للمناطق الحرة الإماراتية لم تعد تقتصر على الإعفاءات الضريبية فقط، بل تشمل منظومة متكاملة تضم الخدمات اللوجستية، والتشريعات الرقمية، وسهولة التمويل، والبنية التحتية التقنية".
وأضاف أن سرعة تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والإقامات، إلى جانب سهولة الوصول إلى المستثمرين وصناديق التمويل، عززت من جاذبية الإمارات للشركات الناشئة، خصوصاً في القطاعات التقنية والرقمية.
1.4 مليون شركة
وتنسجم هذه المؤشرات مع بيانات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد الإماراتية، أظهرت أن عدد الشركات العاملة في الدولة تجاوز 1.4 مليون شركة بنهاية 2025، بعد تأسيس نحو 250 ألف شركة جديدة خلال العام ذاته، ما يعكس تنامي جاذبية بيئة الأعمال الإماراتية للشركات ورواد الأعمال.
وأشار اقتصاديون إلى أن التطوير المستمر داخل المناطق الحرة ساهم في تعزيز قدرة الشركات الناشئة على النمو السريع وتقليل التكاليف التشغيلية، خاصة مع توسع الخدمات الرقمية واعتماد الحلول الذكية.
وقال محمد الهاجري، خبير اقتصادي، إن "التركيز الإماراتي على الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي جذب شركات التكنولوجيا والابتكار، خصوصاً مع وجود بيئة تنظيمية سريعة الاستجابة للتغيرات الاقتصادية العالمية".
وأضاف أن "المناطق الحرة في أبوظبي ودبي أصبحت تستقطب بشكل متزايد الشركات العاملة في التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية، في ظل توافر بنية تحتية تقنية متقدمة وشبكات أعمال عالمية".
وأشار إلى أن "استمرار تطوير التشريعات الاقتصادية وتوسيع الخدمات الرقمية داخل المناطق الحرة سيعزز مكانة الإمارات خلال السنوات المقبلة كمركز عالمي لريادة الأعمال والشركات الناشئة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي".